السعودية وروسيا تضغطان لزيادة كبيرة في إنتاج النفط

روسيا تريد زيادة إنتاج النفط بحوالي 1.5 مليون برميل يوميا، والعراق والكويت وسلطنة عمان تميل إلى عدم التحرك فورا إلى زيادة الإنتاج.
الأربعاء 2018/06/20
الكرة في ملعب أوبك

فيينا – عبرت السعودية وروسيا عن مواقف متطابقة بشأن تلبية الطلب المتزايد على النفط في ظل توقعات بتراجع صادرات إيران وفنزويلا وتعطل جانب كبير من الإمدادات الليبية.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن “الطلب على النفط ينمو عادة بأسرع وتيرة في الربع الثالث.. وقد نواجه نقصا إذا لم نتخذ إجراءات” في اجتماعات المنتجين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج من داخل منظمة أوبك وخارجها.

وكشف أن روسيا تريد زيادة إنتاج النفط بحوالي 1.5 مليون برميل يوميا، وهو ما يمحو معظم تخفيضات الإنتاج الحالية التي ساهمت في إعادة التوازن إلى السوق منذ بداية العام الماضي حين حجبت نحو 1.8 مليون برميل يوميا، ليصل سعر خام برنت حاليا إلى 75 دولارا للبرميل بعد أن بلغ 27 دولارا في 2016.

وتجتمع أوبك الجمعة للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من مستهلكين كبار مثل الولايات المتحدة والصين إلى خفض أسعار النفط ودعم النمو العالمي عبر إنتاج المزيد من الخام.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد مارس ضغوطا على أوبك من أجل زيادة الإنتاج في أعقاب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني. وقد أعلنت السعودية مرارا أنها مستعدة إلى تلبية حاجة الأسواق من الإمدادات بالتعاون مع المنتجين الآخرين.

وحيد علي كبيروف: ينبغي تقليص التخفيضات الحالية في إنتاج النفط بمقدار النصف على الأقل
وحيد علي كبيروف: ينبغي تقليص التخفيضات الحالية في إنتاج النفط بمقدار النصف على الأقل

وتساهم الرياض وموسكو بمعظم التخفيضات الحالية وتملكان القول الفصل في تلك الاجتماعات، في ظل معارضة يائسة لخفض الإنتاج من بعض المنتجين وخاصة إيران وفنزويلا والجزائر.

وتؤكد مصادر مطلعة وجود مواقف أخرى متباينة تميل إلى عدم التحرك فورا إلى زيادة الإنتاج وانتظار حدوث نقص واضح في الإمدادات، ومن بين تلك الدول العراق والكويت وسلطنة عمان.

ونسبت وكالة رويترز إلى مصدر من داخل أوبك قوله “إذا استمرت أوبك وحلفاؤها في الإنتاج عند مستويات الشهر الماضي فإن السوق ربما تسجل عجزا في الأشهر الستة القادمة”.

وفاجأ نمو الطلب مراقبي السوق خلال العامين الأخيرين حيث تجاوزت الزيادات السنوية 1.5 بالمئة ومن المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل العام المقبل.

وقال مصدر في أوبك إن المقترح السعودي لزيادة الإنتاج بـ1.5 مليون برميل يوميا “مجرد وسيلة” لإقناع بقية الأعضاء بالتوصل إلى تفاهم بشأن زيادة أصغر في حدود 500 إلى 700 ألف برميل يوميا.

ولدى السعودية وحلفائها القدرة على زيادة الإنتاج. وتقول روسيا إن كبح الإنتاج لمدة طويلة للغاية قد يشجع نموا مرتفعا في إنتاج الدول غير المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج وخاصة الولايات المتحدة، التي عوضت بالفعل معظم خفض الإنتاج.

وقال وحيد علي كبيروف رئيس شركة لوك أويل الروسية أمس إن تخفيضات الإنتاج يجب أن تُقلص بمقدار النصف على الأقل، وإن لوك أويل قد تعود لمستويات ما قبل التخفيضات في غضون 3 أشهر.

ويرجح كارستن فريتش محلل أسواق السلع الأولية لدى كومرتس بنك أن يكون اجتماع الجمعة المقبل صعبا في ظل الاختلافات الكبيرة في مواقف أعضاء أوبك.

ومما يعزز التوترات، إصرار إيران وفنزويلا على أن تبحث أوبك الجمعة العقوبات الأميركية على البلدين، لكن الأمانة العامة للمنظمة رفضت طلبهما.

11