السعودية وفرنسا تبحثان إبرام 20 صفقة اقتصادية

كشفت الحكومة الفرنسية أنها تتفاوض مع السعودية بشأن حزمة واسعة من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية، في مؤشر جديد على رغبة البلدين في توسيع التقارب السياسي الذي اتسعت مؤشراته خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى الرياض.
الأربعاء 2015/05/06
مشاريع السكك الحديد أحد محاور الصفقات المرتقبة بين فرنسا والسعودية

الرياض - كشف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس أن فرنسا تجري محادثات لإبرام عقود كبيرة في السعودية، وكشف أنها تتضمن مجالات عديدة من بينها الدفاع والطيران المدني والنقل والطاقة. وأعرب عن ثقته بإمكانية إبرامها “سريعا”.

وقال فابيوس بعد محادثات أجراها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع وزراء بمجلس الوزراء الجديد في السعودية إن الدولتين شكلتا لجنة مشتركة لإبرام عقود لنحو 20 مشروعا على مدى الأشهر القادمة.

وأكد للصحفيين أن تلك العقود “تغطي 20 مشروعا.

وتصل قيمتها في حال إبرامها إلى العشرات من المليارات” وقال إنه يشعر بوجود “رغبة لدى الفريق الحكومي السعودي الجديد في المضي سريعا في اختياراته”.

وامتنع فابيوس عن ذكر تفاصيل تتعلق بالشركات مكتفيا بالقول إن المحادثات في مجال الدفاع بلغت مرحلة متقدمة، مؤكدا أن بعض الصفقات تركز على قطاع الدفاع البحري.

وأضاف أنه “يتعين وضع اللمسات الأخيرة على عدد من مشاريع التسليح ومن المنتظر أن نرى نتائج ذلك في الأشهر القادمة”.

السعودية تخطط لزيادة إيرادات السياحة
الرياض - أكدت الهيئة العامة للسياحة السعودية أمس أنها تستهدف نمو أعداد السياح الوافدين إلى البلاد خلال العام الحالي بأكثر من 13 بالمئة بمقارنة سنوية، ليصل إلى 21.5 مليون سائح، مقارنة بنحو 19 مليونا في العام الماضي.

وتوقع نائب رئيس الهيئة حمد بن عبدالعزيز آل الشيخ أمس على هامش معرض السفر العربي في دبي، أن ترتفع إيرادات السياحة خلال العام الحالي بنسبة 6.8 بالمئة بمقارنة سنوية، لتصل إلى نحو 22.8 مليار دولار.

وأوضح أن هيئة السياحة تعمل حاليا على تطوير قطاع السياحة المحلية، لخفض إنفاق المواطنين السعوديين الكبير على رحلاتهم السياحية السنوية إلى الخارج.

كما تخطط لزيادة إيرادات السياحة إلى نحو 31.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 مع الانتهاء من مشاريع توسعة الحرم المكي وعدد من المطارات.

وأضاف أن هناك نحو 20 متحفا قيد الإنشاء، إضافة إلى 60 قرية تراثية من المتوقع الانتهاء منها خلال السنوات الخمس المقبلة. وذكر أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي نحو 2.7 بالمئة وتوفر 751 ألف وظيفة.

وأضاف أن الرياض تسعى أيضا إلى جذب المزيد من السياح الخليجيين، لعدم حاجتهم للحصول على تأشيرة. وأكد أن الرياض تستهدف زيارد 7 ملايين مواطن خليجي إلى السعودية في العام الحالي، مقارنة بنحو 6 ملايين في العام الماضي.

ووصل هولوند الرياض في رابع زيارة له إلى العاصمة السعودية منذ أن أصبح رئيسا لفرنسا بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لحضور القمة الخليجية، التي شارك فيها أمس.

ويرى المراقبون أن التقارب السعودي والخليجي مع فرنسا يأتي بعد خيبة أمل دول مجلس التعاون الخليجي من مواقف الحكومة الأميركية، وخاصة فيما يتعلق بهواجس من الاتفاق النووي الوشيك مع إيران. وقالوا إن القمة الفرنسية الخليجية تبعث برسالة إلى واشنطن، خاصة أنها تبدو موازية للقمة الخليجية الأميركية المقررة في كامب ديــفيد يومي 13 و14 من الشهــر الجاري.

وقامت فرنسا على مدى السنوات الثلاث السابقة بتعزيز روابطها الدبلوماسية مع دول الخليج وبدأت تجني فوائد تجارية.

ووقعت فرنسا يوم الإثنين عقدا بقيمة سبعة مليارات دولار مع قطر لتزويدها بالطائرات المقاتلة رافال، وفازت بالفعل بعقود بنحو 15 مليار دولار في مجال الدفاع في المنطقة على مدى العام السابق.

وقال فابيوس إن القطاعات الأخرى تتضمن الطاقة، حيث تهتم توتال بصفقة في مجال الطاقة الشمسية. كما تشمل دراسة جدوى المشروع في مجال الطاقة النووية.

وكشف عن إجراء محادثات مع الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية السعودية يوم الثلاثاء، وعن توقعات بطلبات جديدة لشراء طائرات من مجموعة إيرباص الأوروبية.

وأضاف أن مفاوضات تجري أيضا بشأن البنية التحتية لمشروعات خطوط السكك الحديد في جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال إن “الأمور تسارعت خلال الزيارة. هذه مشروعات مهمة للغاية”، وأكد أن الشراكة الفرنسية السعودية تمضي قدما، وأنه سيرأس لجنة توجيه مع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للإشراف عــلى العقود.

وأوضح فابيوس الذي يعتمد سياسة “الدبلوماسية الاقتصادية” أن اللجنة المشتركة لتنفيذ الشراكة ستجتمع في يونيو المقبل لاستعراض الوضع ثم تجتمع مرة أخرى في أكتوبر بمناسبة انعقاد منتدى الأعمال الفرنسي السعودي.

وقال مراقبون إن استضافة الرئيس الفرنسي في القمة الخليجية، يؤكد علاقة الثقة التي تربط دول الخليج مع باريس في وقت تبدي حذرا حيال واشنطن في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وقد أشادت دول الخليج وخاصة السعودية بحزم فرنسا في المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي الذي يشتبه بأنه يخفي شقا عسكريا يهدف إلى صنع سلاح نووي، فيما تشكك في موقف الإدارة الأميركية.

وقالت فرنسا والسعودية أمس إن أي اتفاق في المستقبل بين إيران والقوى الست ينبغي أن يكون قويا ويمكن التحقق منه ويجب أن يضمن عدم زعزعة استقرار المنطقة أو تهديد جيران إيران.

11