السعوديون بصوت واحد: لا يوجد دليل دامغ في قضية خاشقجي

الرياض ترفض ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة.
الأحد 2021/02/28
ورقة ابتزاز جديدة

الرياض - يعتقد السعوديون أن تقرير خاشقجي لا يعدو أن يكون ورقة جديدة لابتزاز بلادهم، خاصة أن التهمة الموجهة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان تبدو ضبابية، في غياب أدلة واضحة على دوره سوى حديث عن إعطاء أوامر.

“لا يوجد دليل دامغ”.. هكذا خلص معلقون سعوديون موالون للحكومة ردّا على تقييم للمخابرات الأميركية، أشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية لاعتقال أو قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وبعد دقائق قليلة من صدور التقرير، أغرق العديد من السعوديين موقع تويتر بوسم “كلنا محمد بن سلمان”.

ودعت الجماعات الحقوقية إلى اتخاذ إجراءات صارمة.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضت السعودية، وهي من أقرب الحلفاء العرب لواشنطن، رسميا “ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة”.

وأضافت الوزارة أن المسؤولين عن “هذه الجريمة النكراء” حوكموا أمام محاكم سعودية و”تم تقديمهم للعدالة”.

وتنفي الرياض أي تورط لولي العهد.

ولجأ المعلقون المقربون من الحكومة إلى وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن ولي العهد، ابن الملك سلمان والحاكم الفعلي للمملكة.

وقال علي الشهابي، الرئيس السابق لمؤسسة الجزيرة العربية في واشنطن، التي تدعم السياسة السعودية دوما، إنه لا يوجد شيء جديد في التقرير وأنه “ليس هناك أي دليل دامغ على الإطلاق”.

وكتب الشهابي على تويتر “من الغريب أن تحدث كل هذه الضجة حول هذه الوثيقة… هذا ‘التقرير‘ الهزيل يعد دليلا في الواقع على عدم وجود دليل قاطع ضد محمد بن سلمان”.

وقال عبدالرحمن الراشد، كاتب المقال السعودي الذي يدير مجموعة إعلامية تسيطر عليها الحكومة، “ما ورد في التقرير ليس مؤكدا، حتى أن الفريق المتهم كان في رحلة للتخلص من خاشقجي”. وقال أيضا إنه “لا يوجد دليل دامغ”.

ولم تتناول أكبر الصحف والقنوات السعودية خبر إصدار التقرير، وبدلا من ذلك عرضت الأحداث الرياضية وبرامج أخرى. وفي نشرتها المسائية أشارت قناة العربية المملوكة لسعوديين إلى التقرير إشارة وجيزة، وركزت على «غياب أي أدلة ملموسة».

وكتبت صحيفة عكاظ شبه الرسمية في الصفحة الأولى من عددها الصادر اليوم، “الوطن محصن”، مع صورة كبيرة لولي العهد وهو يبتسم.

وقالت عكاظ إن “إدارة بايدن ستدرك قريبا أن القضايا المعقدة في المنطقة، لن تجد حلا إلا من خلال اتفاق جديد واستثنائي مع شركائها في المنطقة يتضمن محاسبة طهران”.

4