السعوديون مبتهجون بعودة صالات العرض: يا هلا بالسينما

بعد رفع حظر استمر لأكثر من ثلاثة عقود، بدأت قاعات مؤقتة في محافظة جدة غرب المملكة السعودية بعرض أفلام طويلة من الرسوم المتحركة للأطفال في غياب بنية تحتية جاهزة لتجسيد القرار.
الثلاثاء 2018/01/16
بداية مشجعة تشد انتباه الأطفال

جدة (السعودية) – بدأت السعودية مطلع الأسبوع الحالي عرض أفلام سينمائية طويلة من الرسوم المتحركة للأطفال وذلك في قاعة مؤقتة للعروض السينمائية بعد أن رفعت حظرا على دور السينما استمر 35 عاما.

ومن الممكن أن يبدأ افتتاح دور العرض في مارس المقبل في إطار حملة إصلاح شهدت المملكة فيها خلال العام الماضي فتح الأبواب أمام الحفلات الموسيقية والعروض الكوميدية والموافقة على قيادة النساء للسيارات.

وتعمل السلطات السعودية في الوقت الحالي على تشجيع ترتيبات مؤقتة مثل إقامة مركز ثقافي تديره الدولة في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر (غرب المملكة العربية السعودية) ومزود بجهاز عرض وسجادة حمراء وآلة لصنع الفيشار.

وقال ممدوح سالم صاحب العلامة التجارية (سينما 70) والذي نظم عرض الأفلام الذي يستمر أسبوعا “حتى الآن لا توجد بنية تحتية لدور السينما، ولذلك نحاول الاستفادة من المواقع (البديلة) لتقريب الشكل السينمائي”.

وأضاف “حاولنا استخدام هذه الأفلام لكي تكون نقطة بدء باعتبارها العرض السينمائي الأول بعد القرار الصادر في 11 ديسمبر الماضي بالسماح بدور السينما”.

وبيّن سالم في تصريحات سابقة لجريدة “الحياة” السعودية أن بداية التركيز على عروض الأفلام السينمائية الكرتونية يحمل دلالات مهمة، أولاها، أن السينما تستحوذ على عقول الأطفال في كل مكان من العالم.

وتابع أن “هذه الشريحة خارج الحسابات دائما في القطاع السينمائي العربي، لذا أردنا أن نقدم لأطفالنا خلال إجازة الفصل الدراسي الأولى شيئا مختلفا”.

وحظرت المملكة دور السينما في أوائل الثمانينات من القرن الماضي تحت ضغط من الإسلاميين صاحبته تحولات في المجتمع السعودي للابتعاد عن أشكال الترفيه العامة والاختلاط العلني بين الرجال والنساء.

غير أن الإصلاحات التي قاد تطبيقها الأمير محمد بن سلمان (32 عاما) ولي العهد السعودي خففت الكثير من هذه القيود في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة توسيع الاقتصاد وتقليل اعتمادها على النفط. وفي لفتة لاسترضاء المحافظين ستُفرض رقابة على الأفلام لضمان التزام ما يعرض منها بالقيم الأخلاقية.

قال سلطان العتيبي (28 عاما) بعد أن شاهد فيلم ذي إيموجي مع زوجته وابنته مساء الأحد الماضي إن السعوديين سعداء بمشاهدة الأفلام في قاعة عرض بدلا من البقاء في البيت.

وأضاف “في هذا راحة أكبر ومتعة أكبر في تغيير المشاهد والأنشطة أثناء العطلة الأسبوعية. هي خطوة تأخرت كثيرا لكن الحمد لله أن هذا يحدث الآن”.

ويسافر الآلاف من السعوديين حاليا إلى البحرين والإمارات وغيرهما من الدول من أجل الترفيه. وتريد الحكومة الاحتفاظ بتلك الأموال التي تنفق على هذه الرحلات في البلاد.

كما تتطلع سلاسل السينما الإقليمية والعالمية للسوق السعودية وتحرص على الاستفادة من القوة الشرائية للشباب السعودي الذي يمثل نحو 70 بالمئة من مجموع السكان في المملكة.

وأفادت ابتسام أبوطالب (30 عاما) التي حضرت العرض “أريد أن أشاهد كل شيء لأنه شيء جديد بالنسبة إلى السعودية. أرجو أن يتاح كل شيء؛ أفلام الحركة والأفلام الرومانسية وأفلام الأطفال والكوميديا. كل شيء بإذن الله”.

24