السعوديون يفضلون القطاع العمومي

الجمعة 2016/01/29
القطاع العمومي يوفر الاستقرار في العمل

الرياض – كشفت استطلاعات رأي، قامت بها مؤسسة غالوب، أن غالبية السعوديين يفضلون القطاع العمومي، حيث قال 81 بالمئة، من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعتبرون العمل في القطاع العمومي أضمن، فيما اختار 17 بالمئة القطاع الخاص.

ويتمثل السبب الأساس لتفضيل السعوديين، وفق استطلاعات مؤسسة غالوب، الحصول على وظيفة في القطاع العمومي في استقرار العمل، إذ يقول قرابة سبعة من عشرة مواطنين سعوديين (71 بالمئة) إن قولة "توفير وظائف مستقرة" تنطبق في الغالب على القطاع العمومي مقارنة بـ25 بالمئة ممن يقولون إن ذلك ينطبق في أغلبه على القطاع الخاص.

ويربط أغلبية السعوديين (55 بالمئة) القطاع الخاص بتوفير أجور مغرية مقارنة بـ36 بالمئة من السعوديين الذين يربطون ذلك بالقطاع العمومي.

وبالرغم من ذلك، يفضل السعوديون وظيفة في القطاع العام بالرغم من انخفاض الأجور نظرا للاستقرار المنتظر الذي توفره مثل هذه الوظائف. وحتى العاطلين عن العمل يفضلون وظيفة في القطاع العمومي للسبب ذاته.

ويربط غالبية السعوديين القطاع الخاص بتفضيل توظيف العمالة الأجنبية (79 بالمئة)، في حين يعتقد 14 بالمئة فقط منهم بأن القطاع الحكومي يفضل توظيف العمالة الأجنبية.

وقامت الحكومة السعودية باستثمارات كبيرة في نشر التعليم التقني، لكن بالرغم من أن التغيرات الاقتصادية مطلوبة لزيادة تشغيل السعوديين في القطاع الخاص، يحتاج القطاع الخاص أيضا للتأقلم من أجل خلق بيئة العمل والبيئة الثقافية المفضية إلى ضم السعوديين، وخاصة النساء السعوديات.

وهنا يجب الاشارة إلى أن استيعاب السعوديات في القطاع الخاص يتطلب من الشركات بأن تكون واعية بالمعايير الثقافية مثل الفصل بين العاملين من الذكور والإناث في مكان العمل.

الحاجز الآخر الذي يجب تجاوزه هو أزمة 90/90 الخاصة بالتشغيل حيث يعمل حوالي 90 بالمئة من السعوديين لدى الحكومة، و90 بالمئة من الوظائف في القطاع الخاص يشغلها قرابة سبعة ملايين عامل أجنبي.

ويخلص الاستطلاع إلى أن السبب المنطقي وراء تفضيل السعوديين بالغالبية الساحقة العمل في القطاع الحكومي (المتمثل في استقرار العمل) يصبح مفهوما أكثر عند إدخال المتغيرات الثقافية والنفسية والاقتصادية في معادلة التشغيل. وإلى حد الآن يعتقد السعوديون أن القطاع العمومي هو الأفضل من كل الجوانب، بينما مازال على القطاع الخاص بذل مجهود ليصبح قادرا على المنافسة. لقد حان الوقت للقيام ببحوث والتفكير في كيفية إدماج السعوديين في بيئات العمل في القطاع الخاص ليزدهر.

7