السعي لاستمالة السعودية وراء تخلي صالح عن الحوثيين

الأحد 2015/04/26
الرياض قد تقبل بدور فاعل لحزب صالح

صنعاء - كشف مقربون من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أنه يسعى لإذابة الجليد مع المملكة العربية السعودية، وأن هذا ما دفعه لإصدار بيانه الأخير الذي فك فيه الارتباط بالحوثيين وحثهم فيه على الالتزام بما جاء في القرار الأخير لمجلس الأمن.

وقال مصدر من محيط علي عبدالله صالح لـ"العرب" إن الرئيس السابق اتصل ببعض الجهات القريبة من المملكة لإعلامها باستعداده للتخلي عن الحوثيين، وفتح صفحة جديدة مع الرياض الغاضبة منه بسبب موقفه من المبادرة الخليجية في مرحلة أولى ثم التنسيق الحاصل بين بعض الألوية التابعة لقواته وبين الحوثيين.

وليس من الوارد أن تراهن السعودية تماما على الرئيس السابق، لكنها قد تقبل بدور فاعل لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه ولقيادات مقربة منه سواء من الحزب أو من محيطه العائلي.

وتبدو السعودية مقتنعة أن الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي ليس الشخصية القادرة على مواجهة الحوثيين واستثمار النجاحات التي حققتها عاصفة الحزم، ولذلك ربما تفكر في الرهان على نائبه خالد بحاح وعلى إنشاء حزام داعم له من الأحزاب والقبائل، وبينهم حزب صالح وقيادات عسكرية وأمنية موالية له أو من محيطه العائلي.

وقبيل ساعات من انتهاء المهلة التي منحها مجلس الأمن للحوثيين لتنفيذ القرار رقم 2216، سارع صالح للإعلان عن قبوله بقرار مجلس الأمن داعيا في الوقت نفسه حلفاءه الحوثيين للانصياع للقرار، والانسحاب من كافة المدن التي سيطروا عليها وتسليمها للجيش.

وما يثير الانتباه في البيان أنه ساوى بين الحوثيين المصنفين كحلفاء له وبين تنظيم القاعدة.

1