السعي لتهويد القدس.. يمهد السبل للصراع الديني

الثلاثاء 2013/09/17
رفض فلسطيني لاستفزازات اليهود وممارساتهم العنصرية

قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحوّلت من التخطيط لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الأسطوري المزعوم على أنقاضه من العمل الخفي أو المبطّن إلى العمل العلني، وباتت تكثف عملها على عدة مستويات مختلفة تجتمع على هدف تحقيق مقولة بن غوريون رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق حول الهيكل.

ورصدت المؤسسة في بيان لها جملة من المخططات في مراحل مختلفة تسعى إلى جعل القدس المحتلة مدينة يهودية بالكامل، وربط هذا المخطط بشكل أساسي ومحوري ببناء الهيكل.. موجهة ندا عاجلا لإنقاذ المسجد الأقصى من الخطر الشديد الذي يتعرض أو قد يتعرض له من قبل أذرع الاحتلال على اختلاف مسمياتها ومصطلحاتها.

وأوضحت أنها قرأت بتمعن تفصيلات التقرير الذي نُشر في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية فوجدت أن لب هذا المخطط يرتكز بالأساس على بناء الهيكل الأسطوري، وتحويله إلى مزار إسرائيلي وعالمي، بمرجعية أسفار ومرويات توراتية/ تلمودية.

وبينت أن المخطط المذكور يتحدث صراحة عن مخطط للسيطرة الكاملة على الأقصى والقدس، ثم هدم المسجد بكامله.

ولفتت إلى أن معدي المخطط قالوا إنه لابد من هدم قبة الصخرة، والجامع القبلي المسقوف، وتوسيع مسطح ومساحة المسجد الأصلية وهدم عدد من أسواره، خاصة من الجهة الشمالية والغربية، وكذلك هدم الأسوار التاريخية العثمانية للبلدة القديمة بالقدس، ثم بناء معبد – هيكل- ضخم محوره الرئيس مكان قبة الصخرة.. أما المرافق، فستكون مكان الجامع القبلي المسقوف، وفي محيط المسجد ومنطقة جبل الطور والمشارف والهضاب المطلة على المسجد.

وذكرت المؤسسة أن من أبرز المبادرين والمشرفين والمؤسسين لهذا المخطط هو رفض فلسطيني لاستفزازات اليهود وممارساتهم العنصريةالعصابات الصهيونية السرية وهي تخطط لتفجير وهدم الأقصى منذ مطلع سنوات الثمانين من القرن الماضي، إلى جانب مهندس آخر يعتقد بـ «وجوب بناء المعبد العظيم» في القدس على «جبل الهيكل».

وأوضحت أن المخططين يسعون إلى تحويل فكرة الهيكل لمعبد ضخم يحج إليه الإسرائيليون بشكل أساسي ومن أنحاء العالم، في الأعياد اليهودية، بما مجمله سنويًا 10 ملايين حاج، حيث سيشاهدون شعائر تقديم قرابين الهيكل» وغيرها من مراسيم في الأعياد. وأفادت أن المخطط يحتوي على طرح مخططات فرعية لتوفير سبل المواصلات والإقامة، منها سكك حديدية من وإلى «الهيكل»، وإقامة الأبنية السكنية الضخمة، والمخيمات العملاقة التي تستوعب العدد المذكور.. مشيرة إلى أن المخطط يتحدث صراحة عن طرد الفلسطينيين من عموم البلاد، وخاصة من مدينة القدس، بما يشير إلى مخطط تهجير وتطهير عرقي بأعداد ضخمة، لافتة إلى أن معدي المخطط تحدثوا عن وجوب وإمكانية توفير الميزانيات الضخمة لتنفيذه، والذي قد يمتد لسنوات.

وذكرت المؤسسة أن هناك مبادرة يتم تشكيلها في هذه الأيام من قبل جهات إسرائيلية لتنظيم ما يسمي بـ»مسيرة الحجيج المقدس إلى القدس» بالتزامن مع «عيد العرش العبري» – الذي يوافق ما بين 19-26 من الشهر الجاري- بمشاركة كل الطيف الإسرائيلي، وتيمنًا بمسيرات مماثلة كانت تنظم في «عهد الهيكل» – على حد قول مبادري المسيرة. وأشار منظمو المسيرة إلى أنها ستنطلق في 23 سبتمبر الجاري من كل الأنحاء نحو القدس، تحت شعار «نلتقي جميعا في طريقنا إلى القدس»، حيث ستوفر «العرش»-الخيم المتنقلة- على طول الطرق الموصلة إلى القدس، وتختتم بمهرجان غنائي في اليوم التالي، مبينين أن الحكومة والبلدية ستساهم لإنجاح هذه المسيرة.

كما رصدت المؤسسة أن شركة « مودولار» modular- أنتجت مؤخرا لعبة تركيبية لبناء الهيكل المزعوم خاصة بالأطفال، وكذلك تنظيم المحاضرات والأيام الدراسية والتدريب والتطبيق العملي على شعائر الهيكل في عدة أماكن وربطها بالأعياد اليهودية.

13