"السغرافيتو" فن العمارة المهمل

تراث متهالك يعاني من الإهمال ويحتاج إلى الحماية في مواجهة عاديات الزمن.
الثلاثاء 2021/03/09
نمط فني ميّز مباني بلجيكا بين عامي 1895 و1912

بروكسل ـ تنتشر “السغرافيتو” على المباني العامة والخاصة في المدن البلجيكية، خاصة العاصمة بروكسل ولياج وآنفير.

ويعاني هذا التراث المتهالك من الإهمال ويحتاج إلى الحماية في مواجهة عاديات الزمن.

ولا يعد السغرافيتو رسما، بل هو نوع من النقش، فمن خلال كشط المادة المصنوعة من الجير تتشكل رسوم جدارية صغيرة أحيانا وكبيرة أحيانا أخرى.

ويلجأ أشهر المهندسين المعماريين أمثال هورتا وفان دي فيلدا وهانكار وستراوفن إلى صنّاع “السغرافيتو” لتزيين مبانيهم، لكن بعضهم ينجزون هذه الديكورات بأنفسهم ومن بينهم بول كوشي الذي يعد واحدا من أشهر الفنانين في هذا المجال.

ويعود تاريخ تقنية السغرافيتو إلى عصر النهضة الإيطالية، إذ اقتُبست تقنيات قديمة من خزف ما بين النهرين أو اليونان.

ويعد مبدأ هذه التقنية بسيطا حيث يتم وضع طبقة من الجص الأسود أو الغامق مغطاة بطبقة أخرى أو أكثر بألوان أكثر نصاعة. ومن خلال تَتَبّع الخطوط المُنَقطَة ثم كشط محيط رسم ما، يظهر اللون الأسود من جديد لمنح الخط عرضا وحجما، مع إمكانية التزيين بالذهب.

وتتنوع مواضيع الرسوم في هذا النمط الفني، فقد  تكون أزهارا أو نباتات أو حيوانات أو وجوها نسائية أو رموزا أو تضاريس أو مشاهد قنص.

ويشار إلى أن هذا الفن الخاص بالواجهات الخارجية للمباني دام طيلة فترة الفن الجديد، أي بين عامي 1895 و1912، قبل أن يبدأ رحلةَ التراجع.

24