السفر ينمي المهارات الاجتماعية واللغوية للأطفال

الثلاثاء 2015/08/04
خروج الطفل من بيئته يكشف له معنى الاختلاف

ميونيخ (ألمانيا)- أشار خبراء سيكولوجيا الطفل أن السفر يتعدى كونه وسيلة ترفيه للأطفال ليصبح فرصة ذهبية لتنمية مهاراتهم اللغوية والمعرفية والاجتماعية.

وخروج الطفل أو المراهق من بيئته التي تعود العيش فيها وانتقاله إلى مكان آخر ذي حضارة وشعب مختلفين يطرح داخله جملة من الأسئلة تكشف له في المقام الأول معنى الاختلاف.

وكشفت إحدى الدراسات أن حوالي 99 بالمئة من الآباء الذين تم استجوابهم قالوا إن مشاهدة الأماكن والثقافات المختلفة ساعدت أطفالهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية وسمات شخصياتهم الإيجابية مثل الفضول والثقة والتسامح مع الاختلافات الشعبية والقدرة على تكوين صداقات وحب الحياة والإبداع والامتنان.

ويعتقد بعض الآباء أن أبناءهم اكتسبوا جملة كبيرة من الخبرات خلال العطلة أفرزت لاحقا تحسنا ملحوظا في أدائهم في العلوم والدراسات الدينية والرياضيات والدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصاد المنزلي والتنمية الشخصية والاجتماعية والعاطفية ودروس التصوير الفوتوغرافي.

وجدير بالذكر أن استخدام اسطوانات تعليم اللغات الأجنبية لا يعادل الوجود داخل مجتمع كامل يتحدثها، فعندما يكون الطفل في دولة أجنبية يكتسب اللغة من خلال عدة عوامل منها مثلا لافتات الشوارع، التلفزيون، الراديو، إضافة إلى المحادثات اليومية التي يسمعها، فالطفل متعطش وله فضول كبير لاكتشاف ما حوله وطرق التواصل معه، فهو يلتقط بدقة النبرة التي تعتمد في اللغة الجديدة عليه.

وعندما يسافر الأطفال لفترات طويلة يكتسبون مهارة مهمة قد يحتاجونها في حياتهم لاحقا وهي التأقلم مع المتغيرات. ويدركون حينها أن التغيير ليس ذلك الشبح المجهول الذي ننظر إليه بريبة وخشية وإنما هو جزء من الحياة ينبغي أن نوفر له العوامل التي تجعل منه إضافة مميزة إلى شخصيتنا ومكاسبنا.

وعلاوة على المشاهد الجميلة التي يتعرف عليها الطفل عن قرب بعيدا عن الصور الجامدة التي يراها في الكتب أو المتحركة التي يتابعها عبر التلفزيون، فإنه سيربط علاقة حميمة مع الطبيعة بكل اختلافاتها وخصوصياتها ومذاقاتها.

21