السفيرة الأميركية لدى ليبيا توقف تواصلها على تويتر بسبب غارة جوية

الثلاثاء 2015/03/24
جونز: خالفوني في آرائي لكن افعلوا ذلك بكرامة

طرابلس ـ قررت السفيرة الأميركية لدى ليبيا ديبورا جونز وقف التواصل عبر حسابها على موقع تويتر بعدما اثارت تغريدات لها حول غارة جوية وقعت الاثنين في منطقة خاضعة لسيطرة قوات "فجر ليبيا" قرب طرابلس ردودا "مبتذلة".

وقالت جونز في تغريدة "خلصت الى انه من الأفضل وضع حد لجهود التواصل عبر تويتر (...) كون هذا الامر يصرف النظر عن هدفنا في تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا".

وبررت قرارها هذا بالقول انها تعرضت الى "هجمات شخصية ومبتذلة" طالت عائلتها، مصدرها ما وصفتها بانها "ميليشيات تويتر". وكتبت في اخر تغريداتها "مع السلامة".

وكانت السفيرة الاميركية ادانت صباح الاثنين غارة للقوات للموالية للحكومة والبرلمان المعترف بهما دوليا واللذين يتخذان من مدينتي طبرق والبيضاء في شرق ليبيا مقرا لهما، استهدفت موقعا في ترهونة على بعد نحو 80 كلم جنوب شرق طرابلس.

وقالت القوات الموالية للحكومة الليبية ان الغارة استهدفت مخزنا للسلاح، غير ان مصدرا امنيا في طرابلس التي تسيطر عليها حكومة مناوئة تعمل بمساندة مجموعات مسلحة تحمل اسم "فجر ليبيا"، ذكر انها اصابت مخيما للاجئين وقتل فيها ثمانية مدنيين.

ولم يكن بالامكان التأكد من هذه الحصيلة من مصدر آخر، علما ان مراسل وكالة فرانس برس شاهد اثار ضربة جوية في موقع الغارة في ترهونة وقد اصابت منطقة ترابية مفتوحة.

وكتبت جونز "انها اخبار سيئة من ترهونة حيث قتل ثمانية لاجئين ابرياء (...) في غارات. العنف ليس في صالح احد". وانهالت الردود المنددة بهذه التغريدة فور نشرها.

وكتب احد المغردين "لا بد من انك مجنونة"، بينما قال لها مغرد ثان "انت تكذبين"، فيما شن اخرون هجمات شخصية عليها واستخدموا عبارات مبتذلة، وطالبها البعض الاخر بالاعتذار عن "المعلومات الخاطئة".

وردت جونز على هؤلاء قبيل ان تعلن عن قرارها وقف التواصل عبر حسابها، وكتبت "خالفوني في ارائي، لكن افعلوا ذلك بكرامة".

وتشهد ليبيا منذ اشهر صراعا على السلطة تسبب بنزاع مسلح وبانقسام البلاد بين حكومتين وبرلمانين. وتتبادل قوات الحكومة المعترف بها دوليا وقوات "فجر ليبيا" التي تضم مجموعات اسلامية، الغارات على المناطق الموالية لكل من السلطتين وتخوضان مواجهات في مناطق عدة.

وغادرت الغالبية العظمى من البعثات الأجنبية وبينها الأميركية طرابلس مع سيطرة قوات "فجر ليبيا" عليها في اغسطس الماضي وتدهور الوضع الأمني فيها واستهداف سفارات بتفجيرات تبنى غالبيتها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

1