السفير الأميركي السابق بتونس: الترويكا  ضالعة في الأنشطة الجهادية

جاكوب والس يكشف أن حكومة التحالف سمحت خلال المرحلة الأولى من 2011 إلى 2012 لتنظيم أنصار الشريعة وغيره من الجماعات المتطرفة بتنظيم صفوفها علنا.
الجمعة 2018/12/21
حركة النهضة تساهلت مع الجماعات المتطرفة

تونس- أقر السفير الأميركي السابق بتونس جاكوب والس بتساهل التحالف الحكومي الذي قادته حركة النهضة الإسلامية عقب الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي عام 2011 مع الجماعات المتطرفة، ما أدى إلى توافد عدد كبير من المقاتلين التونسيين على سوريا والعراق.

وقال والس، ضمن محاضرة نشرت في تقرير لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن صعود التحالف الحكومي الثلاثي (الترويكا) الذي قادته حركة النهضة الإسلامية مع حزبين صغيرين المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات، كان متسامحا مع الأنشطة الجهادية في الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2013.

وأوضح والس أن حكومة التحالف سمحت خلال المرحلة الأولى من 2011 إلى سبتمبر 2012 لتنظيم أنصار الشريعة وغيره من الجماعات المتطرفة بتنظيم صفوفها علنا وإرسال مقاتلين للانضمام إلى ما كان يعتبر آنذاك كفاحا شعبيا ضد نظام الأسد في سوريا.

وشدد والس على أن حكومة التكنوقراط بقيادة مهدي جمعة قامت بتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة وشركاء أجانب آخرين بشكل كبير، وتم لاحقا تمرير قانون جديد لمكافحة الإرهاب في عام 2015، كما تحسنت قدرة قوات الأمن على مواجهة الإرهاب.

وتعليقا على تصريحات والس قال القيادي في الجبهة الشعبية منجي الرحوي لـ”العرب”، “نحن نتذكر كيف أن مهدي جمعة أول ما قام به هو العمل على حل العديد من الجمعيات وكانت هناك معارضة من قبل نواب النهضة داخل المجلس التأسيسي”.

وأضاف “طبعا النهضة تساهلت بل أحيانا دعت إلى الذهاب إلى بؤر التوتر ونتذكر كيف كان يقول القيادي حبيب اللوز، لو كنت شابا لذهبت إلى الجهاد في سوريا”.

وبدوره قال عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري لـ”العرب”، “بالنسبة لنا كتونسيين لا جدال في أن فترة حكم الترويكا عرفت مراهنة خاسرة على إمكانية استيعاب الجماعات المتطرفة، وبالتالي الترويكا بقيادة النهضة تتحمل المسؤولية الكبرى في المناخ السياسي الذي ساد في فترة حكمها”.

4