السفير الأميركي: لا نسعى لاستبدال عباس

الرئاسة الفلسطينية تعتبر تصريحات فريدمان بشأن استبدال عباس "تدخل سافر ومستهجن في الشأن الداخلي الفلسطيني".
الجمعة 2018/03/30
تصريحات أميركية تستفز رئاسة السلطة

رام الله - أثارت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان بشأن سعي بلاده لاستبدال الرئيس محمود عباس في حال رفض العودة إلى المفاوضات، ردود فعل غاضبة من السلطة الفلسطينية وعززت التساؤلات عما إذا كانت هناك نية جدية للإطاحة بأبومازن أم أن ذلك مجرد مسعى للضغط عليه.

وحاول فريدمان الخميس التخفيف من أثر تلك التصريحات بالقول إنه تم اقتباسها بشكل غير صحيح، وأكد في تغريدة على تويتر أن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى استبدال محمود عباس… ويعود للشعب الفلسطيني أن يختار قيادته”.

وكانت قناة العاشرة الإسرائيلية قد نقلت عن فريدمان المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل قوله، لنشرة توزع في المعاهد الدينية في إسرائيل “الوقت لا يقف ساكنا، وإذا لم يكن، عباس، مهتما بالتفاوض، أنا متأكد من أن شخصا آخر سيفعل”. وأضاف “الفراغات تميل إلى أن تُملأ.. وإذا خُلق فراغ، فأنا متأكد من أن شخصا ما سيملأه، وسنتحرك للأمام (في عملية التسوية)”.

وتعتبر هذه أشد تصريحات أميركية ضد الرئيس الفلسطيني عباس، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مطلع ديسمبر.

وتشهد العلاقة بين واشنطن والرئيس الفلسطيني توترا لافتا منذ القرار الأميركي بشأن القدس وتعليق المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية.

ولا تكاد تمر مناسبة إلا ويطل عباس ليؤكد أن الولايات المتحدة لم تعد الوسيط النزيه وأنه لا بد من توسيع دائرة رعاة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد طرح مبادرة في هذا الصدد أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي.

ويعيد تصريح فريدمان إلى الأذهان تصريح الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2002، عندما قال عن الرئيس الراحل ياسر عرفات، “إن عليه الرحيل إذا ما أريد تحقيق تقدم في السلام مع الإسرائيليين”.

ورفضت الرئاسة الفلسطينية الخميس التصريحات التي أدلى بها السفير الأميركي. وقال الناطق الرسمي باسمها نبيل أبوردينة إن هذه التصريحات “تدخل سافر ومستهجن في الشأن الداخلي الفلسطيني”.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني “لن يسمح لأي جهة خارجية، أيا كانت، أن تقرر مصيره”. وطالب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية بوضع حد لهذه “التصرفات”، ووصفها بـ”الشائنة، وتسيء إلى الشعب الأميركي”.

 وقال “على الإدارة الأميركية أن توضح موقفها من التفوهات المستمرة لسفيرها.

2