السفير التونسي في ليبيا يستقيل لاتهامه بالتواطؤ مع المتشددين

السبت 2015/02/07
رضا بوكادي: استقلت لعدم التعامل بجدية مع الإشاعات التي استهدفتني

تونس - قدّم رضا بوكادي سفير تونس بليبيا استقالته من مهامه إلى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي.

وبين بوكادي في رسالة الاستقالة أن “عمليات العرقلة والتعطيل المتعمد من جهات رسمية” فرضت عليه التخلي طواعية عن مهامه.

وأشار إلى أن “غلق السفارة والقنصليتين في طرابلس وبنغازي، والتقصير في تأمين الحماية للبعثة الدبلوماسية، والقصور الفادح في معالجة حالات الاختطاف” من بين الأسباب الأخرى التي جعلته يستقيل.

ويبدو أن السبب الأساسي للاستقالة هو التحقيق المفتوح ضدّ السفير التونسي بشأن الاشتباه في علاقاته مع المتشددين وأنصار الشريعة، خاصة أنه قام بالتوسط في مسألة تسليم متشددين تونسيين متورطين في أحداث الروحية (الأحداث سجلت بمنطقة الروحية في تونس سنة 2011 حيث تم تبادل لإطلاق نار بين مسلحين وجنود من قوات الجيش الوطني)، مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين التونسيين في ليبيا.

فقد قال بوكادي في رسالته “إن من الأسباب التي دفعتني للاستقالة هي عدم تحرك مصالح وزارة الشؤون الخارجية للتعامل مع حالات التشكيك والإشاعات التي استهدفتني في الفترة الأخيرة، وصمتها المريب إزاء حالات الثلب والتشويه وتزييف الحقائق التي تعرضت لها”.

وفي تصريحات صحفية، عن الاتهامات التّي وجهتها له النيابة العمومية في تونس، على خلفية تقارير صحفية اتهمته بالتدخل لإطلاق سراح أحد الليبيين، الذي قبض عليه وبحوزته صندوق رصاص من نفس العيار الذي تم استخدامه في اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، والبرلماني محمد البراهمي (سنة 2013)، بالتنسيق مع إطار أمني تونسي، قال بوكادي، إن “هذا الشخص لم يكن إرهابيا”.

وأضاف “ذلك الشخص كان قائد أكبر كتيبة موجودة في ليبيا تدعى كتيبة الحلبوس، التابعة للدرع الوسطى، والتّي تعمل تحت إمرة رئاسة الأركان الليبية، ومهمتها حماية رأس جدير (الحدود التونسية الليبية من جهة الجنوب)، والذي قدم إلى تونس لمعالجة والدته بإحدى المصحات”.

2