السكتات الدماغية تصيب الأطفال أيضا والتشخيص السريع مسألة في غاية الأهمية

الخميس 2014/07/31
أغلب إصابات الأطفال بالسكتة الدماغية معقدة بسبب عدم قدرتهم على وصف ما حدث

إيسن (ألمانيا)- أصيبت لين /7 أعوام/ بثلاث سكتات دماغية واحدة تلو الأخرى عندما كانت تبلغ من العمر عاما، مما ترتب عليه إصابتها بشلل نصفي في الجانب الأيسر، وتلقي محنتها الضوء على مدى صعوبة الأمر على الأطباء لإدراك أن الرضيع مصاب بسكتة دماغية، حيث أنها تعد إحدى المخاطر الصحية النادرة لدى الأطفال .

واليوم بعد الخضوع لحوالي 50 عملية علاج وارتداء دعامة على الذراع والساق، أصبحت الطفلة المتقدة بالحيوية المنحدرة من إيسن في ألمانيا أفضل حالا- نوعا ما- ولكن تسبب التأخر في تشخيص إصابتها بالمرض في تقليل فرص شفائها، فعندما أدخلت المستشفى مصابة بتقلص عضلي في اليد، شخص الأطباء الحالة بمشكلة في الرسغ ثم سمحوا لها بالعودة إلى المنزل، ولم يتم التشخيص الصحيح إلا بعد عشرة أيام لاحقة – بعد الإصابة بسكتتين دماغيتين أخريين- بسبب احتشاء في الشريان الدماغي، وعندها كان مخ لين قد تعطل عن العمل في الجانب الأيمن وكان قد مر الكثير من الوقت الثمين.

وقالت والدتها بيا: “عندما كانت لين تبلغ أربعة أعوام ونصف كانت لا تزال غير قادرة على السير ولا الجلوس ولا التحدث، سوف تكون بحاجة إلى علاج طويل الأمد، ويجب ضبط الدعامات بشكل منتظم”.

وتتوقف تأثيرات السكتة الدماغية لدى الطفل على ما إذا كانت حدثت قبل أو خلال الولادة أو خلال مرحلة الطفولة، حسب الطبيب رونالد شترايتر بالمستشفى الجامعي في مونستر في ألمانيا، وفي ألمانيا البالغ تعداد سكانها 80 مليون نسمة يصاب نحو 300 طفل بسكتات دماغية سنويا.

ويقول شترايتر: “الأطفال المصابون بعيوب في القلب تقع عليهم خطورة أكبر”، ويمكن أن تلعب زيادة التخثر في تدفق الدم بين الأم والطفل دورا، ويضيف: “المعضلة هي أن المرء لا يرى السكتات الدماغية عند الأطفال بعد الولادة نظرا لأنهم عادة ما يظهرون أعراضا غير محددة مثل افتقارهم للنشاط”، ومن الأدلة التي ربما يلاحظها الآباء خلال الشهور الأولى القليلة من الحياة هي أن طفلهم يسير على أحد الجانبين بشكل أفضل من الجانب الأخر.

وتتمثل إحدى الصعوبات في أن العديد من السكتات الدماغية يمكن أن تحدث دون قدرة الطفل على التعبير عما حدث وبالتالي يجب عند أقل اشتباه إجراء فحص مفصل للأعصاب، وبعد الإصابة بالسكتات الدماغية يتعين على الأطفال تناول الأدوية المذيبة للجلطات للحيلولة دون الإصابة بالمزيد منها، ويمكن للعلاج الطبيعي أن يساعد في تخفيف آثار السكتة الدماغية.

17