السكتة الدماغية تزيد خطر الإصابة بالخرف

باحثون يجدون أن المرضى الذين أصيبوا بسكتة دماغية، تتضاعف لديهم فرص الإصابة بالخرف، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل خطر أخرى تؤدّي إلى الخرف.
الخميس 2018/09/06
السكتة تحدث جراء العجز عن وصول الأكسجين إلى الدماغ

واشنطن – أظهرت دراسة دولية حديثة أن الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية، تتضاعف لديهم فرص الإصابة بمرض الخرف.

الدراسة قادها باحثون بجامعة إكسيتر البريطانية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية “الزهايمرز أند ديمانشا” العلمية.

والسكتة الدماغية هي مرض وعائي يحدث بسبب عدم قدرة شرايين المخ على إيصال الأكسجين إلى الدماغ، ما يؤدي إلى السكتة الدماغية أو الجلطة الدماغية البسيطة.

ولكشف العلاقة بين السكتة الدماغية والخرف، أجرى الفريق دراسته على 3.2 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، لتحقيق فهم أفضل للعلاقة بين المرضين، كما قاموا أيضا بتحليل نتائج 36 دراسة، أجريت على أشخاص لديهم تاريخ للإصابة بالسكتة الدماغية.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين أصيبوا بسكتة دماغية، تضاعفت لديهم فرص الإصابة بالخرف، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل خطر أخرى تؤدّي إلى الخرف، مثل ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة إليانا لوريدا، قائد فريق البث “وجدنا أن من لديهم تاريخ في الإصابة بالسكتة الدماغية يزيد خطر الخرف لديهم إلى 70 بالمئة تقريبا”.

وأضافت “يُعتقد أن حوالي ثلث حالات الخرف يمكن الوقاية منها، على الرغم من أن هذا التقدير لا يأخذ في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالسكتة الدماغية”.

وأوضحت “تشير نتائج دراستنا إلى أن هذه النسبة للوقاية من الخرف يمكن أن تكون أعلى من ذلك، إذا أخذنا في الاعتبار عوامل الوقاية وسرعة العلاج من السكتة الدماغية للحد من الخرف”.

70 بالمئة نسبة زيادة خطر الخرف لمن لهم تاريخ في الإصابة بالسكتة الدماغية

كما حذرت دراسة سابقة، أجراها باحثون من جامعة أريزونا الأميركية، من أن أنسجة المخ المتضررة من الإصابة بالسكتة الدماغية يمكن أن تضر أجزاء أخرى بالدماغ.

وذكرت الدراسة، التي نشرها موقع هيلز أنفورماتيف الإلكتروني، أن هذه الأنسجة المتضررة من السكتة الدماغية يمكن أن تتسرب وتصبح سامة ثم تضرّ بأجزاء صحية متبقية بالدماغ؛ ما قد يسبب الخرف وفق التجارب التي أجريت.

وقال الدكتور كريستيان دويل، الأستاذ المساعد في قسم علم المناعة بجامعة أريزونا والباحث الرئيسي للدراسة، “ربما يفترض معظم الناس أن الدماغ يشفى بنفس الطريقة التي تحدث مع الأنسجة الأخرى ولكن ذلك لا يحدث فأنسجة المخ الميتة لا تتعافى وتختفي مثل الإصابات الجسدية الأخرى لكنها قد تتسرب لفترة طويلة”.

وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة لمنع الإصابة بالخرف بعد السكتة الدماغية.

وقال الباحثون إنهم بحاجة إلى تحديد مدى استمرار أنسجة المخ المسيلة التي تضررت من السكتة الدماغية وما إذا كان هناك دواء قد يمنعها من التسرب إلى أجزاء سليمة في الدماغ.

تجدر الإشارة إلى أنه وفقا لآخر الإحصائيات الدولية، يعاني 15 مليون شخص من السكتة الدماغية سنويا حول العالم، وفي الوقت نفسه، يعاني نحو 50 مليون شخص من حالات الخرف على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم إلى 20 ضعفا تقريبا، ليصل إلى 131 مليونا بحلول عام 2050.

ومرض الخرف هو حالة شديدة جدا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورا في الدماغ.

ويعتبر مرض الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجيا إلى فقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

17