السكتة الدماغية والاكتئاب متداخلان

الخميس 2015/02/19
تلفيات المخ الناجمة عن السكتة الدماغية تؤثر سلبا على المشاعر والأحاسيس

لندن - جل الدراسات السابقة ركزت على علاقة أحادية بين الاكتئاب والدماغ، حيث جرت العادة ربط الحديث بين الاكتئاب وبين ما يلحقه من أضرار وخيمة على صحة الدماغ وتوازنه.

لكن فريقا من الباحثين كشف عن تداخل هذه العلاقة وبين أن من يتعرضون لسكتة دماغية ويفلتون من الموت، قد يسقطون في براثن الاكتئاب والانهيار النفسي.

وكانت دراسة أميركية، قام بها باحثون في جامعة مينيسوتا، ونشروا نتائجها في مجلة “السكتة الدماغية”، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، قد أظهرت أن الاكتئاب والتوتر يزيدان من خطر إصابة كبار السن بالسكتة الدماغية.

وراقب الباحثون حالة أكثر من 6700 شخص، تتراوح أعمارهم بين 45 و84 عاما، لمدة استمرت 10 سنوات، في 6 مدن أميركية مختلفة، بداية من عام 2000، ووجدوا أن الأشخاص الذين تعرضوا للاكتئاب والتوتر، زاد لديهم احتمال تعرضهم لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أكثر من غيرهم.

كما قال المعهد الألماني للجودة والاقتصادية في القطاع الصحي إن مرضى السكتة الدماغية عُرضة للإصابة بالاكتئاب، حيث أنه يُصيب ثلث المرضى تقريبا.

وأضاف المعهد أن سبب الإصابة بالاكتئاب بعد السكتة الدماغية غير معلوم حتى الآن، ولكن من المحتمل أن تلفيات المخ الناجمة عن السكتة الدماغية تؤثر سلبا على المشاعر والأحاسيس. ومن المحتمل أيضا أن يرجع الاكتئاب بعد السكتة الدماغية إلى القيود الجسدية والذهنية وفقدان القدرة على الاعتماد على النفس.

وأوضح المعهد أن أعراض الاكتئاب تتمثل في الحزن العميق وفقدان الاهتمامات واضطرابات النوم والتركيز وانخفاض الثقة بالنفس، مشيرا إلى ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة بعض من هذه الأعراض لمدة تزيد عن الأسبوعين.

تناول الأطباء بجامعة كولومبيا في نيويورك في أبحاثهم، مدى خطورة اضطرابات ما بعد الصدمة على المصابين بالسكتة الدماغية، حيث تظهر عليهم أعراض أمراض نفسية مثل تقلبات المزاج واضطراب النوم والتركيز بشكل واضح من خلال الصدمة التي تسببها لهم السكتة الدماغية.

وتوصل الباحثون نتيجة لدراستهم التي شملت 1138 مريضا، إلى أن نسبة خطر الإصابة بمرض نفسي خلال سنة بعد السكتة الدماغية كانت 23 بالمئة، وبعد مرور فترة أطول من عام انخفضت النسبة إلى 11 بالمئة.

17