السكتة القلبية تهدد الرجال أثناء ممارسة الرياضة

الاثنين 2013/08/19
الاسعافات الأولية يمكن أن تنجي المصاب بالسكتة القلبية

فرنسا-السكتة القلبية تنتج عن اضطرابات نظم القلب وتحدث في أي مرحلة من عمر الإنسان، وتشكل السبب الرئيسي في وفاة ملايين الأشخاص حول العالم.

ذكرت دراسة فرنسية أن الرجال أكثر عرضة بـ20 مرة من النساء للإصابة بالسكتة القلبية أثناء ممارستهم الرياضة.

وقال باحثون من جامعة باريس ديكارت الفرنسية، «لاحظنا أن حوادث السكتة القلبية أثناء ممارسة الرياضة أقل حدوثاً لدى النساء من الرجال».

وقام الباحثون بدراسة على عدد حوادث السكتات القلبية المفاجئة بين 3 ملايين امرأة و3 ملايين رجل، مع احتسابهم الأشخاص الذين كانوا يمارسون رياضات تتراوح شدتها من متوسطة إلى قاسية، واعتمادهم على الرياضات الثلاث الأكثر شيوعاً بين الفرنسيات، وهي ركوب الدراجة، والجري، والسباحة.

وركزوا على عدد الوفيات بالسكتة القلبية، التي وقعت في غضون ساعة من توقف المشاركين عن التمرين الرياضي.

واكتشف الباحثون أن الرجال أكثر عرضة للموت أثناء ركوبهم الدراجة، موضحين أن 6.6 بين مليون راكب دراجة توفوا بالسكتة القلبية، مقابل 0.3 بين مليون راكبة دراجة.

كما لاحظوا أن رياضة السباحة أكثر أمناً، حيث توفي سباح واحد بين مليون سباح، مقابل 0.2 بين مليون سباحة. وبـسؤال عمال الإنقاذ في البلاد عن تجاربهم مع السكتات القلبية المفاجئة، اتضح أن 775 شخصاً توفوا بها بين عامي 2005 و2010، 35 فقط من بينهم كانوا من النساء، كما اتضح أن النساء والرجال كانوا أكثر عرضة للسكتة القلبية المفاجئة فوق سن الخامسة والثلاثين، علماً وأن متوسط سن الوفاة لدى الرجال بلغ 46 عاماً، فيما بلغ هذا المتوسط 44 عاماً لدى النساء.

وثبت في وقت سابق أن احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية يرتفع بين مَن يمضون 10 ساعات أو أكثر في الجلوس يوميا، مقارنة بمن يمضون خمس ساعات أو أقل في نفس الوضعية.

وفي سياق آخر قدم باحثون أميركيون تفسيرا علميا هو الأول من نوعه، للحالة التي تعرف بشكل عام بتجربة ما قبل الموت والتي جربها من بقى على قيد الحياة بعد الإصابة بنوبة قلبية، والتي تجسد حالة الدماغ لحظات ما قبل الموت لمن يصاب بالسكتة القلبية والشبيهة بحال من يمرّ خلال فترة النوبة في خضم وميض ناصع البياض.

وكشفت الدراسة أن الدماغ، وعلى عكس ما أعتُقد على الدوام، يستمر بالعمل لثلاثين ثانية بعد أن يتوقف القلب عن ضخ تدفقات الدم. وذكرت أن النتائج التي تحققت جاءت على أساس اختبارات أجريت على عيّنات من خنازير غينيا في مختبر للتخدير، تعرضت إلى سكتة قلبية، حيث سجّل عبر جهاز للتخطيط الكهربائي الدماغي في الثواني الثلاثين الأولى بعد توقف النشاطات القلبية، زيادة في نشاط الدماغ.

وصرح البروفيسور جورج ماشور، وهو أحد القائمين بالبحث ومتخصص في التخدير: «لقد اندهشنا من المستوى العالي للنشاط الدماغي»، مضيفا أن الدراسة أظهرت انخفاض مستوى الأوكسيجين والغلوكوز في الدماغ خلال السكتة القلبية، ولكن على العكس من ذلك ظهر انخفاض كفاءة المادتين، ولكنهما بقيتا قادرتين على تحفيز النشاط الدماغي بمستوى مشابه لنشاطات دماغ الأشخاص الواعين.

وأوضح أن هذا الأمر يوفر معرفة الإطار العلمي الأول لتفسير فترة ما قبل الموت»، مشيرا إلى أن هذه النتيجة أكدتها نسبة 20 بالمائة من حالات الباقين على قيد الحياة بعد تعرضهم لسكتة قلبية.

17