السكوثيون شربوا الحليب من جماجم أعدائهم

الثلاثاء 2017/10/03
أسود ذهبية من تاريخ السكوثيين

لندن – يأمل معرض “السكوثيون: محاربو سيبيريا القديمة”، الذي يستمر حتى 14 يناير 2018 في المتحف البريطاني بلندن تغيير النظرة إلى هؤلاء المحاربين الذين كان القوم يخشونهم، وكانوا يشربون الحليب من جماجم أعدائهم ويوشّمون أنفسهم بالفحم وينتشون بالقنب.

وحكم السكوثيون أو السيثيون الذين كانت السرية تكتنفهم منطقة هائلة من السهل الأوراسي بين شمال الصين والبحر الأسود بين القرنين التاسع والثاني قبل الميلاد، ثم صاروا طي النسيان إلى حد كبير.

وتأتي أغلب المئتي قطعة المعروضة في المشروع من جنوب سيبيريا. والكثير منها مقترض من متحف هيرميتاج في سان بطرسبرغ وتعرض خارج روسيا للمرة الأولى.

ويلاحظ أن المعروضات محفوظة بشكل جيد وذلك جراء الظروف الجليدية في تلال الدفن والمقابر في جبال ألتاي في آسيا الوسطى.

وتشمل المعروضات قطعا جرى اكتشافها في مواقع التنقيب الأثرية في عهد بيتر العظيم في أوائل القرن الثامن عشر.

وتشمل رأس أحد شيوخ القبائل السكوثيين وجلده الموشوم والقلادات الذهبية اللامعة والذهب المزخرف للرجال والنساء والمعلقات والأحذية الجلدية وأخرى مصنوعة اللباد وبعض قطع الجبن المحفوظة بشكل جيد. وتضم المعروضات أيضا فنونا على الحجر وألواح التوابيت الهائلة.

وكان السكوثيون، وهم أسلاف الهون والمغول، يبجلون الخيول ويستخدمونها كوسيلة لشن الحروب وغالبا ما كانوا يدفنون خيولا مزينة بشكل كبير معهم للحياة الأخرى. وتقف السروج المزينة بشكل رائع والألجمة المعقدة شاهدا على ذلك. ولم يكن للسكوثيين الذين كانوا يتحدثون إحدى اللهجات الفارسية، لغة مكتوبة. وتأتي المعلومات عنهم من اليونانيين القدامى والأشوريين.

ويقول الموقع الإلكتروني للمعرض “لقرون كانت كل آثار ثقافتهم مفقودة حيث كانت مدفونة تحت الجليد”.

24