السلاح الروسي يتقدم وينافس السلاح الغربي بقوة

الدول العربية في صدارة المشترين في انتظار تفعيل برامج طموحة لتوطين الصناعات العسكرية.
الثلاثاء 2018/12/11
لوكهيد مارتن تحتفظ بريادتها

لندن - نمت مبيعات الأسلحة والخدمات العسكرية من جانب أكبر الشركات العالمية المصنّعة لها للعام الثالث على التوالي. وقدّر معهد ستوكهولم لبحوث السلام “سيبري”، نسبة النمو بحوالي 2.5 بالمئة على أساس سنوي في 2017، أي بما قيمته 398.2 مليار دولار. وتمثل هذه القيمة مبيعات أكبر 100 شركة أسلحة في العالم باستثناء الصين للعام الثالث على التوالي، لعدم توفر الأرقام.

وحافظت الولايات المتحدة على هيمنتها بعدد الشركات وإجمالي المبيعات، وجاءت روسيا كثاني أكبر منتج للأسلحة في قائمة أفضل 100 شركة، لتكسّر هيمنة بريطانيا في هذا الترتيب منذ 2002، فيما تصدّرت الدول العربية قائمة أكثر الدول المشترية للسلاح، وسط تطلّعات واعدة بأن تغيّر دول عربية، مثل السعودية ومصر، هذه القاعدة مع دخول برامج طموحة لتوطين الصناعات العسكرية حيّز التنفيذ.

وعززت شركات الدفاع في الولايات المتحدة من مركزها المهيمن على المبيعات. وبلغ إجمالي مبيعات الشركات الأميركية 226 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 2 بالمئة عن عام 2016. وأشار معهد سيبري إلى أن هذا كان مدفوعا بالمشتريات الحالية لوزارة الدفاع الأميركية.

وسجلت مبيعات شركات الدفاع الروسية ارتفاعا ملحوظا، حيث شكلت المبيعات المجمّعة للشركات الروسية العشر الكبرى في قائمة أكبر مئة شركة دفاع عالمية ما يقرب من 10 بالمئة من المبيعات العالمية، لتقتنص بذلك المركز الثاني من الشركات التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها.

وقال بيتر وايزمان، الباحث في برنامج الإنفاق العسكري والأمني بمعهد سيبري، إن الزيادة عكست الاندماج المستمر بين الشركات و”التطورات في العالم حيث تنفق البلدان في أوروبا وروسيا وأماكن أخرى في العالم الكثير على جيوشها”، مشيرا إلى أن تركيز موسكو خلال السنوات العشر الماضية انصب على تحديث ترسانتها.

Thumbnail

وظلت بريطانيا أكبر منتج للأسلحة في أوروبا الغربية، حيث بلغت مبيعاتها 35.7 مليار دولار. ومن بين أكبر 100 شركة دفاع عالمية كانت هناك سبع شركات، ضمن 24 شركة مقراتها في أوروبا الغربية، تتخذ من بريطانيا مقرا لها. وقال التقرير إن إجمالي مبيعات أسلحة أوروبا الغربية بلغ نحو 95 مليار دولار.

واحتفظت شركة “لوكهيد مارتن”، إحدى 42 شركة أميركية مدرجة في القائمة، بموقعها كأكبر بائع للأسلحة في العالم حيث بلغت مبيعاتها 44.9 مليار دولار أميركي، بزيادة 8 بالمئة مقارنة بعام 2016.

ويصدر معهد سيبري، الذي تأسس عام 1966 بواسطة البرلمان السويدي، بشكل دوري تقاريره حول مبيعات الأسلحة والتي غالبا ما تعقبها بيانات منددة بارتفاع التسلّح في العالم والمبالغ التي تصرف على شراء السلاح.

ويحذر المدافعون عن حقوق الإنسان ودعاة الحد من التسلح من أن انتشار مجموعة أكبر من الأسلحة المتطورة قد يعمل على زيادة خطر انتقال الأسلحة إلى الأيدي الخطأ ويغذي العنف في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وترافق التقييم الأخير مع بيان صدر عن منظمة “خبز من أجل العالم”  جاء فيه أن الإنتاج المتزايد للأسلحة على مستوى العالم يمثل عقبة أمام تحقيق سياسة تنموية ناجحة.

وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، كورنيلا فولكروج-فايتسل، إن “هذا التطور فضيحة في ضوء حقيقة أن الحروب والنزاعات، بجانب تغير المناخ، تعتبر من أكبر مسببات الفقر في العالم”.

ووصف خبير الشؤون الخارجية في الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، أوميد نوريبور، هذا التطور بأنه مثير للقلق، وقال  “آخر ما يحتاجه العالم حاليا هو مزيد من الأسلحة.. إننا بحاجة اليوم إلى المزيد من التعاون الدولي، بدلا من التسلح”.

Thumbnail
6