"السلام" في عداد الموتى

الأربعاء 2013/10/02
الإسرائيليون يحتفظون بغالبية الأراضي

لندن- أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، داني دانون، أن عملية السلام في الشرق الأوسط سيتم الاعتراف بها قريباً في بلاده بأنها «أصبحت في عداد الموتى».

وقال دانون، أمس، «إذا كان الإسرائيليون فوجئوا باتفاق فإن ذلك يتطلب إجراء استفتاء والدعوة إلى انتخابات جديدة أيضاً، وفي حال وصلنا إلى نقطة التوصل إلى إبرام اتفاق يشمل التخلي عن أجزاء كبيرة من أرض إسرائيل، فسيكون علينا الذهاب إلى انتخابات عامة بغض النظر عن النتائج».

وأضاف أن هدفه هو «الاحتفاظ بغالبية الأراضي مع الحد الأدنى من السكان الفلسطينيين، لأن ذلك يمثل نقطة البداية للمفاوضات عندما نجلس مع الشركاء الإقليميين والفلسطينيين».

وأصرّ نائب وزير الدفاع الإسرائيلي على أن الأمور «يمكن أن تتغير في الشرق الأوسط»، الذي وصفه بأنه «جوار خام». وقال «إن الناس بدؤوا يتساءلون عما إذا كان هناك خيار آخر لعملية السلام، واعتقد أن الوقت قد حان لكي نتحدث عن البدائل».

وأشارت تقارير صحفية إلى أن دانون عقد اجتماعاً، الأحد الماضي، مع أعضاء التيار اليميني في اللجنة المركزية التي يرأسها في حزب الليكود، لوضع خطة إستراتيجية في حال وافقت حكومته على صفقة يعتبرها غير مقبولة مع الفلسطينيين.

وشارك 16 عضواً في الكنيست في كتابة رسالة الأسبوع الماضي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمناسبة الذكرى العشرين لما أسموه «اتفاقات أوسلو البائسة»، طالبوه فيها بـ «عدم منح أي أجزاء أخرى من الوطن إلى السلطة الفلسطينية».

يأتي هذا في أعقاب التصعيد الذي شهدته منطقة الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، بعد مقتل جنديين إسرائيليين، والسماح بتوسيع خطة الاستيطان التي اعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ردا على هذا التصعيد.

وكانت حركة حماس قد أعلنت رفضها لاستئناف المفاوضات، وتأييدها لعمليتي قتل الجنود، والتي قالت إنهما ردا على الاقتحام المتكرر لساحات المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال، والتصعيد الاستيطاني الذي يطال الأراضي الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن المستفيدين الوحيدين من توقف عملية السلام هما الجماعات اليمينية في الجانبين، سواء حزب «إسرائيل بيتنا» وحلفاؤه، أو حركة حماس والجهاد الإسلامي وحلفائهما في قطاع غزة.

4