السلطات الأسبانية تحرم المورسكيين المسلمين من حقهم في الجنسية

الخميس 2015/06/18
منح الجنسية لليهود السيفارديم يعد تمييزا وظلما تاريخيا في حق المسلمين المورسكيين

مدريد – صادق البرلمان الأسباني على قانون يمنح الجنسية الأسبانية لأحفاد اليهود السيفارديم الذين طردوا قبل خمسة قرون من الأندلس، لكنه استثنى أحفاد المسلمين الذين طردوا في الظروف نفسها، وهو ما أثار استياء في أوساط المورسكيين في المغرب.

والمورسكيون هم العرب المسلمون الذين خسروا الحرب ضد المسيحيين في أسبانيا في القرن السادس عشر والسابع عشر، وقد أرغموا على مغادرة أسبانيا أو اعتناق المسيحية. وقد بقي العديد منهم على دينهم الإسلامي رغم الاضطهاد.

وينص القانون الجديد على منح الجنسية الأسبانية لأحفاد اليهود السيفارديم، الذين يقدر عددهم بحوالي 90 ألف شخص، والذين طردوا من الأندلس في القرن السابع عشر، وذلك دون الحاجة إلى التخلي على جنسيتهم الحالية، ودون الحاجة إلى الاستقرار الدائم بأسبانيا.

وقد انتقدت مجموعة من الأصوات الحقوقية والثقافية بالمغرب وأسبانيا هذا القانون، ووصفته بأنه ينطوي على تمييز ديني وعنصري. كما عبر المورسكيون الذين طرد أجدادهم من أسبانيا، ويقيمون حاليا بالمغرب، عن استيائهم من هذا القانون الذي ينطوي على “تفرقة عنصرية”.

وقال محمد نجيب لبريس، رئيس جمعية “ذاكرة الأندلسيين”، التي تهتم بشؤون المورسكيين في المغرب، والذين يقدر عددهم بحوالي 300 ألف شخص، في تصريح صحفي له أن القانون الأسباني “لم يحترم التشريع الدولي الذي يحظر التمييز على أساس الدين”. قد اعتبر عديد النشطاء في مجال تاريخ الثقافات وحقوق الإنسان أن السلطات الأسبانية “ترتكب مظلمة خطيرة في حق طائفة واسعة من الأسبانيين”.

ويرى علي الريسوني، المتخصص في تاريخ المسلمين المورسكيين، أن “منح الجنسية الأسبانية لليهود ذوي الأصول السيفاردية عمل جيد، لأنه اعتراف بخطأ تاريخي ارتكبته أسبانيا في حق جزء من مواطنيها، لكن تجاهل قسم آخر أهم بكثير، هم المسلمون ذوو الأصول المورسكية ، يعتبر أمرا غير مقبول”.

وقد أكد الريسوني أن المورسكيين العرب المسلمين هم أساس تكوين المجد الأسباني الآن، فقد تركوا تاريخا حافلا بالبحوث العلمية والطبية واللغوية والمعمار.

13