السلطات الأفغانية تفتح تحقيقا بشأن تزوير الانتخابات

الاثنين 2014/06/16
مزاعم عبدالله تضعه في خلاف مع السلطات الانتخابية

كابول- فتح مسؤولون أفغان تحقيقا الاثنين بعدما أشار المرشح الرئاسي الأوفر حظا بالفوز في الدورة الثانية من الانتخابات عبدالله عبدالله إلى حصول عمليات تزوير يمكن أن تهدد انتقال السلطة في سنة تشهد استحقاقات مهمة.

وطالب عبدالله بإقالة ضياء الحق امرخيل أمين سر مفوضية الانتخابات المستقلة التي نظمت قافلة لنقل صناديق الاقتراع التي لم تستخدم من مقر المفوضية إلى كابول. وقال عبدالله أيضا إن رقم الـ7 ملايين ناخب الذين شاركوا في تصويت السبت خاطئ على الأرجح.

وهذه المزاعم تضع عبدالله في خلاف مباشر مع السلطات الانتخابية فيما تجري عمليات الفرز بعد الدورة الثانية التي تنافس فيها مع الخبير السابق في البنك الدولي اشرف غني.

وبدأ هذا الخلاف رغم طلب الأمم المتحدة من المرشحين إعطاء المسؤولين الوقت للقيام بعمليات الفرز والتحقق من مزاعم التزوير.

ويعتبر إجراء انتخابات ناجحة اختبارا مهما لنتيجة التدخل الدولي في البلاد قبل 13 سنة وجهود المساعدة في أفغانستان مع استعداد القوات الدولية للانسحاب بحلول نهاية السنة.

وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية إن تحقيقا مشتركا مع مفوضية الانتخابات فتح في هذه المزاعم لكن يبدو أن هذه الخطوة لم ترض عبدالله. وقال الناطق باسم الداخلية صديق صديقي لقناة محلية إن "النتائج ستظهر قريبا".

ويعتبر عبدالله أن عمليات التزوير الكثيفة حالت دون فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2009 وكرر عدة مرات القول إن تكرار مثل هذه العمليات سيكون السبب الوحيد هذه المرة في عدم فوزه.

وقال عبدالله للصحفيين في وقت متأخر الأحد "ليس هناك أدلة على نسبة الإقبال في كل أنحاء البلاد وهذا أمر موضع تساؤلات ونحن قلقون إزاء حصول تزوير".

وعمليات فرز الأصوات ستستغرق أسابيع. ويتوقع صدور النتائج الأولى في الثاني من يوليو على أن تعلن اللجنة الانتخابية المستقلة اسم الرئيس الجديد في 22 يوليو إذا لم يتسبب النظر في الطعون في تأخير ذلك الموعد.

وخاض المرشحان الدورة الثانية بعد تلك التي جرت في 5 أبريل ونال فيها عبدالله 45% من الأصوات وغني 31,5% من الأصوات.وسجلت لجنة الطعون الانتخابية حوالي 560 شكوى بحلول صباح الاثنين بينها اتهامات بالتزوير ضد فريقي حملتي المرشحين وموظفي المفوضية والقوات الأمنية.

وأوقفت الشرطة امرخيل أثناء مغادرته مقر المفوضية في كابول في موكب سيارات محملة ببطاقات اقتراع لم تستخدم، وهو ما يشكل خرقا للإجراءات الانتخابية.

واعتبرت انتخابات السبت ناجحة رغم مقتل أكثر من 50 شخصا في هجمات شنتها حركة طالبان في يوم الاقتراع.وبين القتلى خمسة موظفين في لجان انتخابية حين انفجرت قنبلة قرب حافلتهم أثناء مرورها في ولاية سامنغان وخمسة أفراد من عائلة واحدة قتلوا حين أصاب صاروخ أطلقته طالبان منزلهم قرب مركز اقتراع.

وقام متمردون بقطع أصابع 11 ناخبا في ولاية هراة (غرب). وأشاد البيت الأبيض بالانتخابات معتبرا أنها "مرحلة مهمة" نحو الديمقراطية، لكنه أكد أن "عمل اللجنة الانتخابية في الأسابيع المقبلة سيكون مهما في شكل خاص".

ويتولى الرئيس الأفغاني الجديد مهامه في الثاني من أغسطس ويواجه تحدي التوقيع على المعاهدة الأمنية الثنائية مع واشنطن التي من شأنها أن تسمح بإبقاء قوات أميركية قوامها عشرة آلاف رجل بعد رحيل الخمسين ألفا من جنود الحلف الأطلسي نهاية 2014.

وقد رفض الرئيس كرزاي حتى الآن التوقيع على تلك المعاهدة، لكن أشرف غني وعبدالله عبدالله قالا إنهما على استعداد لتوقيعها.والرئيس كرزاي الذي حكم أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان في 2001 لا يحق له الترشح لولاية ثالثة بموجب الدستور.

1