السلطات الألمانية تحاصر الكراهية والتلاعب في النقاش السياسي

الاثنين 2016/12/19
وزير العدل الألماني يدعو إلى ملاحقة الأخبار الكاذبة على فيسبوك

برلين - قال وزير العدل الألماني هيكو ماس في مقابلة نشرت الأحد، إن القضاة الألمان وممثلي الادعاء بحاجة لملاحقة الأخبار الكاذبة التي تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي مثل موقع فيسبوك فورا.

وينتمي ماس إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل، وأوصى الموقع الإلكتروني الأميركي مرارا باحترام قوانين مكافحة القذف في ألمانيا والتي تعتبر أكثر صرامة من نظيرتها في الولايات المتحدة.

وقالت لصحيفة بيلد ام زونتاغ إن مبدأ حرية التعبير لا يعني التشهير.

وقال بعد أيام من دعوة مسؤولين كبار آخرين بالحكومة إلى قانون ضد “خطاب الكراهية” والأخبار الكاذبة على فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي إن “حرية التعبير لا تكفل القذف والقيل والقال”.

وأضاف “يجب على سلطات العدل مقاضاة ذلك حتى وإن كان على الإنترنت”، مشيرا إلى أن الجناة قد يواجهون حكما بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقال “يجب على أي شخص يحاول التلاعب في النقاش السياسي بالكذب إدراك (العواقب)”.

واكتسبت قضية الأخبار الكاذبة أهمية جديدة، بعد تحذير وكالات مخابرات ألمانية وأميركية من أن روسيا سعت للتأثير في الانتخابات والتأثير في الرأي العام.

وعبر مسؤولو الحكومة الألمانية عن قلقهم من أن تؤثر الأخبار الكاذبة على الانتخابات البرلمانية المتوقعة في سبتمبر، وتخوض ميركل المنافسة فيها للفوز بولاية رابعة.

وتصاعدت المخاوف من الأخبار الكاذبة مع اقتراب الانتخابات، بعدما أشار رئيس وكالة المخابرات الداخلية الألمانية هانز جيورج ماسن إلى زيادة في الدعاية الروسية بهدف زعزعة استقرار المجتمع الألماني.

وقال ماس للصحيفة “يجني فيسبوك أموالا طائلة من الأخبار الكاذبة. إن أي شركة تجني المليارات من الإنترنت يجب أن تتحلى أيضا بمسؤولية اجتماعية. يجب حذف التشويه الذي يخضع لملاحقة قضائية على الفور بمجرد الإبلاغ عنه. ويجب تسهيل الإبلاغ عن الأخبار الكاذبة”.

ومن جانبه، طالب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس في تصريحات صحافية، بوضع قاعدة أوروبية ضد نشر الأخبار الكاذبة على شبكة الإنترنت.

وأوضح أنه إذا لم يكن الالتزام الطوعي كافيا، فيتعين على مشرعي القوانين العمل على وضع قواعد، ليس على المستوى الوطني، ولكن على المستوى الأوروبي.

وتابع شولتس قائلا “إنني أؤيد حماية الضحايا في إطار يستند لعقوبة”، لافتا إلى أنه لا بد أن يكون ثمن ما يسمى بالأخبار الوهمية على الإنترنت “باهظا للغاية” بالنسبة إلى شركات مثل موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “إذا لم يحل دون انتشارها”.

ويعتزم فولكر كاودر وتوماس أوبرمان، رئيسا الكتلتين البرلمانيتين للاتحاد المسيحي وللحزب الاشتراكي الديمقراطي اللذين يكونان الائتلاف الحاكم في ألمانيا، التشاور بشأن إمكانات فرض قواعد في هذا الشأن بعد انتهاء عطلة أعياد الميلاد.

5