السلطات الأميركية خسرت ضد داعش

السبت 2015/05/09
أنصار داعش يعتمدون أساليب عديدة للدعاية للتنظيم المتشدد

واشنطن – لا تزال السلطات الأميركية تبحث عن الصيغة الفضلى لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي أسهمت في هجوم الأحد على مركز نظمت فيه مسابقة لرسم النبي محمد في تكساس.

فأحد المهاجمين التون سيمبسون كان على اتصال عبر موقع تويتر مع شخص يجند عناصر لصالح تنظيم الدولة الإسلامية معروف لدى السلطات الفدرالية الأميركية.

وهذا النوع من التحرك بتشجيع من الخارج يشكل نموذجا لهجمات أخرى بالأسلوب نفسه، على ما توقع الخبير في مجموعة الأبحاث نيو أميركا فاونديشن بيتر بيرغن في شهادة أمام مجلس الشيوخ.

وأفاد الخبير في مؤسسة بروكينغز للأبحاث جاي ام بيرغر ان “كل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي “يعلم أن من يجند الجهاديين عبر تغريدات من سوريا يمكنه نسج علاقات انفعالية” مع هدفه في الولايات المتحدة.

وأوضح بيرغر أن تنظيم الدولة الإسلامية يستند إلى “عدد كبير من الناس” للترويج لرسالته على الإنترنت، ويمكنه “تخصيص شخصين أو ثلاثة يعملون على تجنيد عنصر محتمل قادر على تنفيذ هجوم بأسلوب الذئب المنفرد”، مثلما حصل في تكساس.

لكن دور وصلاحيات السلطات الأميركية في مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي ما زالت مبهمة بعض الشيء بحسب بيرغر.

كما أشار خبراء وبرلمانيون إلى أن إحدى المشاكل الأخرى في مواجهة تنظيم داعش تكمن في صد مضمون الرسائل التي يوجهها.

ورفع سيناتور نيوجيرزي كوري بوكر (ديمقراطي) لوحا رقميا واصفا جهود مواقع أميركية لمكافحة الدعاية بأنها “مثيرة للسخرية”، ذاكرا مثلا قلة إعادة نشر تغريدات “ثينك اغين تورن اواي” (فكر جيدا وابتعد) وهو موقع لمواجهة الدعاية تموله الخارجية الأميركية. ودعا غارتنستين روس الحكومة الأميركية إلى الرد بسرعة أكبر على تصريحات تنظيم الدولة الإسلامية التي تتداولها أحيانا وسائل الإعلام التعميمية، وإن دعت الحاجة عبر إزالة السرية عن بعض المعلومات.

وذكر الخبير كمثال الوضع في مدينة درنة الليبية مؤكدا أن دعاية التنظيم المتشدد أدت بوسائل الإعلام إلى أن تؤكد خضوع المدينة لهذا التنظيم، فيما هو في الحقيقة واحد من الجماعات الموجودة فيها.

واعتبر بيرغر أنه على السياسات العامة السعي إلى تحفيز ومضاعفة فتح المئات من حسابات تويتر “الصديقة” ولو كان مضمونها “غير مؤذ” نسبيا.

وأضاف “لكن الحكومة تكره المجازفة” ما يحول دون دخولها في مشروع مماثل.

19