السلطات الأميركية في حالة ذهول لاختراق قاعدتها البحرية

الأربعاء 2013/09/18
المتهم قتل في تبادل لإطلاق النار

واشنطن – تساءلت السلطات في واشنطن وسط حالة من الذهول عن كيفية السماح لجندي أميركي سابق له سجل من المخالفات القانونية بدخول قاعدة للبحرية حيث قتل 12 شخصا قبل أن تقتله الشرطة.

وحصل الكسيس على تصريح لدخول القاعدة الواقعة على ضفة نهر اناكوستيا رغم أن له مخالفتين قانونيتين تتعلقان بالسلاح وفصله من الخدمة بالاحتياطي التابع للبحرية في عام 2011 بعد سلسلة من المشكلات المتعلقة بسوء السلوك.

وقال رئيس بلدية واشنطن فينسنت جراي «من الصعب حقا تصديق أن شخصا له سجل غير نظيف مثل هذا الرجل يمكن أن يحصل على تصريح للحصول على أوراق اعتماد تمكنه من دخول القاعدة».

وأضاف أن التخفيضات التلقائية في الميزانية الأميركية ربما أدت إلى تقليص إجراءات الفحص التي كان من شأنها أن تمنع الكسيس من دخول القاعدة التي تخضع إلى حراسة شديدة.

وقال جراي «من الواضح أن 12 شخصا دفعوا في نهاية الأمر ثمن كل ما فعل لدخول هذا الرجل القاعدة».

وذكرت (سي.ان.ان) أن الكسيس اتصل في الآونة الأخيرة بإثنين من المستشفيات التابعة لإدارة قدامى المحاربين سعيا على ما يعتقد إلى المساعدة من مشكلات نفسية.ولا يسمح بوجه عام للعسكريين بحمل أسلحة في المنشآت العسكرية في الولايات المتحدة لكن معظم الأشخاص الذين يحملون تصاريح مناسبة لا يتم تفتيشهم بشكل منتظم بحثا عن أسلحة. وأصيب ثمانيـة أشخاص في الحادثة.

وقال شهود عيان إن الشرطة قتلت الكسيس بالرصاص في تبادل لإطلاق النيران بعد دخوله مبنى مقر قيادة الأنظمة البحرية وإطلاقه النار على ضحاياه.

وقال مصدر في وكالة اتحادية لإنفاذ القانون إنه كان مسلحا ببندقية هجومية عسكرية من طراز ايه ار-15 وبندقية ذات فوهتين ومسدس.

وهذا أسوأ هجوم بمنشأة عسكرية أميركية منذ حادث إطلاق الميجر بالجيش الأميركي نضال حسن النار على جنود غير مسلحين في فورت هود بتكساس في 2009 حيث قتل 13 شخصا وأصاب 31 آخرين.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إن الكسيس استخدم تصريحا سليما لدخول القاعدة. ولم يتصد المسؤولون لكيفية تمكنه من إدخال الأسلحة إلى القاعدة.

وتسعى الشرطة إلى معرفة دوافع الكسيس حيث بقيت الأعلام الثلاثاء منكسة كما في بقية البلاد.

ومطلق النار وهو أسود في الرابعة والثلاثين من عمره ويتحدر من فورت وورث في تكساس بحسب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).

وأصدر الرئيس باراك أوباما الأمر بتنكيس الأعلام حتى مساء الجمعة.

ومساء الإثنين كشفت شركة «هيوليت-باكارد» أن مطلق النار كان يعمل خبير معلوماتية لدى شركة تابعة لها مكلفة بتحديث الإنترنت لدى البحرية الأميركية ومشاة البحرية (مارينز).

وأصدرت الشرطة الفدرالية الأميركية نداء إلى العامة من أجل الحصول على معلومات. وأضافت «نسعى إلى معرفة كل ما هو ممكن بشأن تحركاته الأخيرة واتصالاته ومعارفه».

وبحسب البحرية الأميركية فإن آرون الكسيس خدم في البحرية بين 2007 و 2011 وحصلت معه «سلسلة حوادث مرتبطة بسلوكه» أثناء هذه الخدمة كما قال مسؤول عسكري رفض الكشف عن اسمه. وقد تم توقيفه في 2010 في تكساس بسبب إفراغه رصاصات مسدسه عبر سقف جارته وفي 2004 في سياتل لإطلاقه النار على إطارات سيارة عامل توقف أمام منزله.

5