السلطات الإيرانية تعتقل شاعرا أحوازيا

الجمعة 2014/06/27
الأمن الإيراني يضيق على الحريات

وفقاً لتقارير المعارضة الأحوازية، داهمت القوات الأمنية الإيرانية بيت مسؤول مؤسسة الشروق الثقافية والشاعر الأحوازي، علي الطرفي، وقامت باعتقاله، ولم يتمكن أهله من معرفة مكان الاعتقال والتهم الموجهة إليه.

يأتي هذا الاعتقال ضمن حملة مداهمات واختطاف طالت عددا من النشطاء الأحوازيين في مدينة الأحواز العاصمة الّتي شملت ما لا يقل عن أربعة نشطاء آخرين على خلفية النشاط الثقافي والوطني لهؤلاء.

وتقوم القوات الأمنية التابعة للاحتلال الإيراني بهذه الهجمات، دون أي مبررات قانونية ولا حتى مذكرات اعتقال من محاكم النظام الإيراني نفسه، وتطوق بيوت النشطاء الثقافيين والسياسيين وترهب أطفالهم ونساءهم. وبعد عبثها بممتلكات بيوت النشطاء الأحوازيين تقوم بخطفهم. ويعتبر الشاعر علي الطرفي من أبرز الشعراء الوطنيين، وكذلك من بين المهتمين بالنشاط الثقافي، وكانت له العديد من الأنشطة في هذا المجال ولعل أبرزها هو تأسيس وإدارة مؤسسة الشروق الثقافية، التي لعبت دوراً بارزاً في الساحة الثقافية من خلال إقامة المهرجانات والأمسيات الشعرية في مدينة الأحواز العاصمة.

علي الطرفي دافع عن عروبته فاعتقلته إيران

وقام النظام الإيراني في فترة رئاسة خاتمي بحظر فعاليات هذه المؤسسة واعتقال القائمين عليها بمن فيهم الشاعر علي الطرفي آنذاك. وهذا الاعتقال الذي طال الشاعر ليس الأوّل من نوعه، وإنما سبقه اعتقالات عدّة، خلال انتفاضة 15 أبريل 2005 وفي فترات زمنية مختلفة أخرى.

ويتحمل الشعراء الأحوازيون العبء الأكبر في توعية الشارع الأحوازي والتعريف بالقضية الأحوازية والمحافظة على هويته المهددة من قبل النظام الفارسي المحتل، مما جعلهم أهدافاً للجهات الأمنية الإيرانية.

وقدم الشعراء الأحوازيون شهداء كثيرين في مجال توعية الشعب وحفظ الهوية العربية في الأحواز المحتلة، منهم الشعراء هاشم شعباني، وستار صياحي وعلي جبیشاط الكعبي الذي أعدمته السلطات الإيرانية صحبة رفيقه علي الموسوي، قبل أسبوعين.

وازدادت وتيرة الاعتقالات والإعدامات وإصدار الأحكام الجائرة بحق النشطاء في الأحواز بعد مجيء روحاني إلى سدة الحكم، رغم أنّه رفع شعار الاعتدال في حملته الانتخابية. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد فاق عدد الإعدامات في العام الأول من رئاسة روحاني المعتدل، نظيره من الإعدامات التي نفذت في فترة العام الأوّل من رئاسة أحمدي نجاد المتشدد.

14