السلطات الباكستانية تواصل حملتها ضد انتشار التطرف في البلاد

الثلاثاء 2015/09/15
يدخل تمجيد الجماعات التكفيرية والدعوة إلى قتل أبناء الأقليات في باكستان تحت القانون

إسلام أباد - ذكرت الشرطة الباكستانية أنها ألقت القبض على عالم دين بارز ونائب سابق ببرلمان إقليمي لقيامه بتمجيد قيادي متشدد قتل في إطار حملة لوقف نشر التطرف.

واحتجز مفتي كفاية الله في مقاطعة فيصل أباد بإقليم البنجاب شرق البلاد بعد أن خاطب حشدا من الجماهير وقام بالثناء على الجهاديين والجماعات الإرهابية والتكفيرية مثل طالبان وتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، “الأمر الذي جعله تحت طائلة القانون”، كما صرح مصدر أمني.

وقال مسؤول الشرطة أنور شودري إن كفاية الله مدح مالك إسحاق رئيس جماعة لاشكر جهنجوي المناهضة للشيعة. وقتلت الشرطة إسحاق إضافة إلى ابنيه في يوليو، وأضاف قائلا “إنه ردد شعارات مناهضة للجيش وانتقد عمليته ضد المسلحين”.

وقد جرى حبس رجل الدين المتشدد قاري أبوبكر لمدة خمس سنوات لاتهامه بالتحريض على العنف ضد أفراد أقلية من المسلمين الشيعة، وذلك في حكم نادر ضد اتهامات التحريض على الكراهية الطائفية في مارس الماضي أيضا.

وتؤكد دراسات حديثة أن تنامي العنف الطائفي والخطاب التحريضي قد لفت انتباه السلطات وجمعيات حقوقية في باكستان، خاصة فيما يتعلق مثلا بأقلية البلوش غرب البلاد، والتي تسعى إلى المساواة بينها وبين الطوائف الأخرى في الوظائف المدنية والسياسية والعسكرية في البلاد، خاصة أن الإقليم يحوي ثروات وموقعا استراتيجيا هاما في باكستان والمنطقة.

وقال أحد ممثلي الإدعاء، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إن محكمة لمكافحة الإرهاب في مدينة لاهور بشرق البلاد أدانت قاري أبوبكر بتهمة إلقاء خطبة أمام المئات من أتباعه في فبراير الماضي، وتحوي الخطبة التي ألقاها أبوبكر رسائل مشحونة ضد الشيعة الباكستانيين وتحريضا على استهدافهم بالعنف والقتل و”دعا إلى إبادتهم”. وقد أسس الادعاء نص دعوته أيضا على ادعاءات رجل الدين الباكستاني المتهم بتكفير للشيعة وأقليات أخرى باكستانية.

وقال مسؤول الشرطة شودري إن عالم الدين مثل أمام قاضي قام بدوره بتسليمه لمسؤولين من أجل مزيد من التحقيقات. ويشار إلى أن كفاية الله عضو بارز بجماعة علماء الإسلام وجناح فضل وهو حزب سياسي ديني متحالف مع الحزب الحاكم المنتمي إليه رئيس الوزراء نواز شريف.

13