السلطات البحرينية تحبط تهريب مدانين في قضايا إرهابية إلى إيران

الجمعة 2017/02/10
إجراءات أمنية سدت المنافذ على الفارين

المنامة - أعلنت السلطات البحرينية، الخميس، عن إحباط محاولة تهريب سجناء مدانين في قضايا إرهابية، وأنها قتلت ثلاثة منهم.

وبيّنت وزارة الداخلية أنّ وجهة الفارّين كانت إيران، مرسّخة بذلك الشكوك في ضلوع جهات إيرانية في هجوم بالرصاص كان استهدف مطلع يناير الماضي سجن جو وأسفر عن مقتل أحد رجال الأمن وفرار عشرة سجناء.

وقالت الوزارة في حسابها على تويتر إن “القوات الأمنية تمكنت، في عملية مشتركة، فجر الخميس، من إحباط عملية تهريب عدد من المطلوبين في قضايا إرهابية والهاربين من مركز الإصلاح والتأهيل في جو بتاريخ الأول من يناير 2017، وذلك باستخدام قارب، كان متجها إلى إيران. وجاء ذلك بالتعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية”.

ويسهم تورّط إيران في مثل هذه الأحداث الأمنية داخل مملكة البحرين في المزيد من توتير العلاقات المتوتّرة أصلا بين طهران وعواصم الخليج.

وباتت إيران متهمة بشكل رسمي من قبل الإدارة الأميركية الجديدة بأنها أكبر راعية للإرهاب في العالم، بينما تتضح ملامح استراتيجيا جديدة لمحاصرة الأنشطة الإيرانية في المنطقة بالتعاون بين الولايات المتحدة ودول خليجية.

وتعليقا على إحباط محاولة تهريب المطلوبين إلى إيران، أثنى رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على الأجهزة الأمنية لـ”نجاحها في تعقّب المطلوبين ومتابعة تحركاتهم ورصدهم ومحاصرتهم والقبض عليهم”، معتبرا في لقاء مع وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ورئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ طلال بن محمد آل خليفة أنّ “نجاح أي عملية أمنية يمثل رسالة حزم وحسم وصرامة مع الإرهاب والخارجين عن القانون، مفادها أنّ الحكومة تجند كل طاقاتها وإمكانياتها لحماية المجتمع من شرهم وخطرهم”.

كما أوصى بـ”تشديد القبضة الأمنية على الإرهابيين لينالوا جزاءهم ويطبق في حقهم القصاص”.

ومنذ حادثة الهجوم على السجن شدّدت السلطات الأمنية البحرينية رقابتها على جميع منافذ البلاد وباشرت عمليات بحث دقيقة، منعا لفرار السجناء العشرة الذين أثيرت شكوك قوية في وقوف جهات على ارتباط بإيران وراء تهريبهم نظرا لانتمائهم إلى خلايا إرهابية مدعومة من طهران سبق أن تمّ تفكيكها ومحاكمة عناصرها.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية، آنذاك، إن ما بثته قناة ممولة إيرانيا حول الهجوم الذي استهدف سجن جو “يمثل دعما إيرانيا للأعمال الإرهابية”.

وأشارت إلى أنّ “مركز الإعلام الأمني تابع ما بثته قناة أهل البيت -التي تبث من العراق- وتموّلها إيران والتي أكدت أن العملية الإرهابية التي تعرّض لها مركز الإصلاح والتأهيل ‏في جو تمت بنجاح”.

واعتبرت أن هذا الأمر “يمثل دعما إيرانيا وارتباطا مباشرا بالأعمال الإرهابية وإصرارا على التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين”.

ودأب المسؤولون الإيرانيون على إطلاق تصريحات تمثّل تدخّلا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وتتضمن تحريضا على إثارة النعرات الطائفية في هذا البلد الخليجي الذي يتعايش داخله أبناء الطائفتين السنيّة والشيعية.

لكنّ التحرّش الإيراني بالبحرين اتّخذ خلال السنوات الخمس الأخيرة طابعا أمنيا مباشرا، حيث لم تنفكّ سلطات المنامة تعلن منذ سنة 2011 عن ضبط أسلحة ومتفجرات وتفكيك خلايا على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني وبميليشيات شيعية ناشطة في المنطقة العربية على غرار حزب الله اللبناني.

3