السلطات التركية "تتستر" على قتلة الصحفي الأرمني

الأربعاء 2013/09/18
دينك كان يعمل على المصالحة بين الأتراك والأرمن

إسطنبول – بدأت محاكمة جديدة في قضية اغتيال الصحفي الأرمني التركي هرانت دينك صباح الثلاثاء في إحدى محاكم إسطنبول بحضور حوالي مئة شخص طالبوا بإحالة القتلة «الحقيقيين» على القضاء.

وتجمع المتظاهرون ومن بينهم ثلاثة نواب أكراد أمام مبنى قصر العدل ورفعوا لافتة كبيرة تقول «اوقفوا المسرحيات، حاكموا المسؤوليين الحقيقيين» وهتفوا «كلنا هرانت، كلنا أرمن» وكذلك «من أجل هرانت، من أجل العدالة».

كما رفع البعض لافتات تحمل شعارات مثل «الفاشيون يطلقون النار، وحزب العدالة والتنمية يحميهم» في إشارة إلى الحزب الإسلامي الحاكم، أو «تخلوا عن تقاليدكم، سلمونا القتلة». وكان المتهمان، المحرض ياسين خيال وواحد من 18 مشاركا معه في قفص الاتهام عند افتتاح الجلسة أمام الغرفة الجنائية 14 في إسطنبول.

وقتل هرانت دينك برصاصتين في الرأس في 19 يناير 2007 في إسطنبول أمام مقر صحيفة اغوس الأسبوعية الناطقة بالتركية والأرمنية التي كان يديرها. وبالرغم من هذه المحاكمة الجديدة يخشى أقارب دينك أن يرفض القضاء الحديث عن الإشكاليات السياسية المحيطة بالاغتيال لتكشف عن مؤامرات في صميم الدولة التركية.

وصرحت المتحدثة باسم جمعية «أصدقاء هرانت دينك» غولتين كايا أمام المحكمة «هرانت دينك قتل بمساعدة وإرشادات عناصر من الدولة (…) لكن الدولة ستواصل حماية هؤلاء».

وتابعت «من الممكن أن يكون حكم على المحرض (على الجريمة) ورفاقه بسبب عملهم كعصابة جرمية منظمة لكن البنية الوطنية والتاريخية لن تساق المحاكمة، وستبقى مخفية، ومن يدري، ربما قد تنال ترقيات».

وختمت بالقول إن «المحاكمة التي تبدأ لن تخدم العدالة».

وكان دينك يعمل على المصالحة بين الأتراك والأرمن لكن القوميين الأتراك نددوا بوصفه مجزرة مئات الآلاف من الأرمن في ظل السلطنة العثمانية عام 1915 بأنه إبادة.

وعلى غرار الحكومات السابقة ترفض الحكومة الإسلامية المحافظة الحالية في أنقرة هذه التسمية وتندد بكل دولة تعتمد تشريعات تمنع نفي طابع الإبادة في تلك الأحداث.

وهز اغتيال الصحفي المجتمع التركي برمته. وفي إسطنبول سار حوالي 100 ألف شخص يوم تشييعه وسط هتافات «كلنا هرانت دينك، كلنا أرمن».

18