السلطات التركية تدين صحافية أميركية لاقترابها من القضية الكردية

الخميس 2017/10/12
البيرق تنضم إلى قافلة الصحافيين الملاحقين في تركيا

واشنطن – يواجه الصحافيون الأجانب في تركيا مخاطر حقيقية بالحبس والاعتقال عند تطرقهم في الأعمال الصحافية إلى قضية الأكراد التي تعتبرها السلطات من أشد المحظورات وبمثابة دعاية للإرهابيين، وهو ما تواجهه الآن الصحافية إيلا البيرق العاملة في صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وأعلنت الصحيفة الأميركية أن محكمة تركية أصدرت حكما بالسجن سنتين وشهرا بحق الصحافية البيرق التي تعمل لحسابها، بسبب مقال لها حول النزاع بين السلطات التركية والمتمردين الأكراد.

وأفادت الصحيفة مساء الثلاثاء أن البيرق التي تحمل الجنسيتين التركية والفنلندية موجودة حاليا في نيويورك، وأن المقال الذي كتبته كان متوازنا، موضحة أن الصحافية ستستأنف الحكم الصادر بحقها. ولم توضح الصحيفة تاريخ صدور الحكم الغيابي بحق الصحافية.

ونقلت الجريدة ومقرها نيويورك عن جيرارد بيكر، رئيس تحريرها قوله “كان ذلك اتهاما جنائيا لا أساس له وإدانة غير متكافئة تماما، اختصت بشكل خاطئ تقريرا متوازنا في وول ستريت جورنال”.

ونشر مقال الصحافية في أغسطس 2015 وقد تمحور حول النزاع في سيلوبي على الحدود بين تركيا وإقليم كردستان العراق، بين قوات الأمن التركية وحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي تعتبره تركيا “إرهابيا”.

وتضمن المقال مقابلات مع عمدة مدينة سيلوبي ومع عدد من سكانها إضافة إلى مسؤول حكومي تركي، وممثل عن منظمة تقول أنقرة إنها الفرع الشبابي لحزب العمال الكردستاني. ووصفت “وول ستريت جورنال” تقريرها بأنه “عمل جدير بالثناء وينطوي على فهم عميق”.

واستدعت الشرطة التركية في إسطنبول الصحافية في نوفمبر 2015 وتم إبلاغها بأنه يتم التحقيق في قيامها بنشر دعاية إرهابية. وإضافة إلى تركيا فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبران حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية. وأوضحت الصحيفة أيضا أن الصحافية أبلغت الشرطة خلال استدعائها أن مقالها يعكس تماما حقيقة النزاع بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية.

وفي أبريل 2016 وجهت إلى الصحافية تهمة خرق قوانين مكافحة الإرهاب. وقال ويليام لويس ناشر صحيفة وول ستريت جورنال في تصريح إن قيام القضاء التركي بمحاكمة “صحافية محترفة ومحترمة يشكل صفعة لكل الذين يدافعون عن صحافة مستقلة وحيوية. نطالب كل الذين يتشاطرون هذا الرأي بإسماع صوتهم”.

ويقول موقع “بي 24” المتخصص في الدفاع عن حرية الصحافة إن هناك نحو 170 صحافيا محتجزون في تركيا.

ومن جهتها دعت لجنة “حماية الصحافيين” السلطات التركية إلى عدم الطعن على الاستئناف وإسقاط جميع الاتهامات ضد البيرق.

وقالت نينا أوجنيانوفا، رئيسة اللجنة في بيان “يحتجز العشرات من الصحافيين بسبب عملهم في تركيا وتلك الإدانة تمثل مؤشرا على أن ظروف الصحافة مستمرة في التدهور”. وأضافت أوجنيانوفا “أصبح النظام القضائي التركي أداة للاضطهاد”.

18