السلطات التركية تكثف إجراءات "أسلمة" المجتمع

الأربعاء 2014/10/08
حزب العدالة والتنمية يسعى لأسلمة المجتمع برفع حظر ارتداء الحجاب في المدارس

أنقرة – أعلن بولند أرينج، الناطق باسم الحكومة التركية، إلغاء القانون الذي حظر ارتداء الحجاب في المدارس، وهو ما أثار جدلا حادا بين الفرقاء في تركيا.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة التلفزيون الخاصة “أن تي في”، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو: إن “الجميع يستطيعون العيش كما يحلو لهم، لذلك قررنا التقدم على طريق طرح أكثر ليبرالية في التعليم بشأن مشكلة تثير قلقا منذ فترة طويلة”.

وأضاف، أن حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي “وسّع الحريات في كل المجالات وهذا الإجراء يندرج في هذا الإطار”.

وقال داود أوغلو: “عندما ألغينا حظر ارتداء الحجاب في الوظيفة العامة سنة 2013 لم يحدث أي نزاع”.

وتابع، “من يريد ارتداء الحجاب يستطيع ارتداءه ومن لا يريد لا يرتديه”، نافيا أي رغبة بالتدخل في أسلوب حياة الأتراك.

واعترضت العديد من الأحزاب التقدميّة الممثلة في البرلمان على قرار السماح بارتداء الحجاب في المدارس، معتبرة ذلك ضربا لمبادئ العلمانية التي أرساها مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، كما اعترضت نقابات المعلمين على هذا القرار لأنه يعد انتهاكا لحق الطفل في التعلم وفي اكتشاف الحياة.

وفي هذا السياق، قال كاموران كراجان، رئيس نقابة “ايجيتيمشن”، إن “المجتمع التركي يُجرّ إلى القرون الوسطى عبر استغلال الدين”، معتبرا أن هذا الإجراء سوف يسبب “صدمة” في البلاد.

ويتهم نشطاء حقوق الإنسان في البلاد حزب العدالة والتنمية ورئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، بالسعي إلى أسلمة البلاد.

وسبق أن اعتمدت السلطات إجراءات تفرض قيودا على بيع واستهلاك الكحول، وعارضت الاختلاط في أماكن سكن الطلاب في الجامعات.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد طلبت من أنقرة، الأسبوع الماضي، إصلاح نظام التعليم الديني الإلزامي في المدارس، الذي يركز خصوصا على السنة الذين يشكلون الغالبية في تركيا.

ورفض داوود أوغلو الانتقادات الأوروبية، معتبرا أن هذه الدروس تمنع “التطرف” في تركيا في إشارة إلى تصاعد موجة الإسلام المتطرف في الدول المجاورة، وفي إشارة إلى ما يحدث في سوريا والعـراق.

12