السلطات التركية تمنع الاحتفال بعيد العمال

الخميس 2014/04/17
العمال في تركيا يشكلون حوالي 64 بالمئة من مجموع القوة العاملة

أنقرة - قررت السلطات التركية منع النقابات العمالية من الاحتفال بعيد العمال العالمي في الأول من مايو القادم في ميدان تقسيم الشهير وسط إسطنبول كبرى المدن التركية تحسبا من تحوّل الاحتفالات إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية، بحسب تقارير إعلامية.

وقال والي إسطنبول، حسين عوني موطلو، خلال لقائه ممثلين عن بعض النقابات ومنظمات المجتمعِ المدني في تركيا، أمس الثلاثاء، إن “أي طلب من قبل أية جهة أو منظمة أو نقابة سيُرفع للتجمع في ميدان تقسيم احتفالا بعيد العمال سيقابل بالرفض”.

وقد خصّصت ولاية إسطنبول ساحات أخرى على الجانبَين الآسيوي والأوروبي من إسطنبول للاحتفالات بعيد العمال، إلا أن بعض النقابات والمنظمات تصرّ على أن تقام الاحتفالات في ميدان تقسيم تحديدا كما جرت العادة في السنوات الماضية.

وبحسب تقارير لأحزاب يسارية معارضة أفادت بأن العمال في تركيا يشكلون حوالي 64 بالمئة من مجموع القوة العاملة في البلاد.

ويحمل الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم الذي شهد أحداثا دموية الصيف الماضي أهمية رمزية كبيرة بالنسبة إلى النقابات العمالية.

حسين عوني موطلو: أي طلب سيُرفع للتجمع في ميدان تقسيم احتفالا بعيد العمال سيرفض

ويمثل هذا اليوم مناسبة لإحياء ذكرى عيد العمال “الدامي” العام 1977، حيث لقي أكثر من 33 ناشطا حتفهم في ذلك الميدان بعد إطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين من أحد المباني القريبة.

وحامت الشبهات حول اليمين المتطرف وأجهزة الاستخبارات حينها بعد أن أثار إطلاق النار حالة من الذعر والتوتر بين اليسار واليمين أدّت بعد ثلاثة أعوام إلى انقلاب عسكري ألغى بعدها الجيش العيد إلى أن أعادت حكومة حزب العدالة والتنمية إدراجه كعيد رسمي العام 2009.

ويرى نقابيون يساريون في الاحتفال بهذا اليوم العالمي مناسبة للتعبير عن احتجاجهم على سياسات الدولة الرأسمالية المتمثلة في الخصخصة وتعزيز اقتصاد السوق الحر التي أدت إلى هضم حقوق الكثير من المواطنين وإفقارهم.

يذكر أن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان منعت النقابات من الاحتفال في الساحة الشهيرة (ميدان تقسيم)، العام الماضي، بحجة القيام بأعمال ترميم في الميدان، وبعد إصرار الناشطين الدخول إلى الساحة استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم ما أسفر عن وقوع صدامات عنيفة.

5