السلطات التونسية تتوصل إلى اتفاق ينهي أزمة بتروفاك

السبت 2016/09/24
بوادر ايجابية

تونس - أعلن وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد الطرابلسي، أنه تم التوافق حول القضايا التي كانت محل نزاع في قرقنة، موضحا أنه تم إمضاء اتفاق يقضي بإنهاء جميع هذه القضايا والاستجابة لجميع المطالب.

وكشف الوزير في تصريحات إذاعية، الجمعة، أنه تم تجاوز جميع الإشكاليات والاتفاق على استيعاب 266 من طالبي الشغل وتسوية وضعيتهم على امتداد 3 سنوات وبالتدرج، وأنه تم الاتفاق أيضا على بعث شركة للخدمات بتمويل قدره 2.5 مليون دينار وستقوم باستيعاب عدد من المعطلين.

وأضاف أنه تم إقرار عدد من الإجراءات الخاصة بالصيد البحري والخاصة ببحارة المنطقة، والنظر في البعض من المطالب القديمة التي رفعها متساكنو المنطقة وعدد من النقاط المتعلقة بحماية الثروة البحرية.

وأجرى الطرابلسي برفقة المتحدث باسم الحكومة إياد الدهماني صباح الجمعة في جزيرة قرقنة محادثات مباشرة مع المعتصمين من أصحاب الشهائد في مقر شركة بتروفاك في إطار جهود الحكومة للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويسمح بعودة نشاط الشركة.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي قد أشار بعد جلسة بمقر محافظة صفاقس مع ممثلي أهالي قرقنة الخميس إلى وجود بوادر إيجابية نحو انفراج أزمة شركة بتروفاك والتوصل إلى توقيع اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وكانت شركة بتروفاك البريطانية قد هددت بالخروج من تونس، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي ينفذها العاملون بها، ما أدى إلى تعطل الإنتاج.

ويرى مراقبون أن قرار شركة بتروفاك البريطانية توقيف نشاطها في تونس يمثل كارثة خاصة وأنه يأتي قبل شهرين من عقد تونس لمؤتمر تسعى من خلاله إلى تشجيع المستثمرين الأجانب لبعث مشاريع توفر مواطن شغل للآلاف من المعطلين عن العمل.

ويقول الخبراء في التنمية الاجتماعية إن غياب الدولة وتراخيها في التعاطي الإيجابي مع الملفات الحارقة قادا إلى تحويل الاحتجاجات المشروعة إلى نوع من الفوضى التي تستوجب وضع حد لها بعد أن رفعت من مخاطر عزوف المستثمرين وقادت إلى غلق المئات من المؤسسات الاستثمارية.

للمزيد:

غياب هيبة الدولة يكبل جهود تونس في إرساء مناخ الأعمال

4