السلطات التونسية تسمح لرجال الأمن بحمل أسلحتهم خارج أوقات العمل

الخميس 2015/01/08
تسليح رجال الأمن خارج أوقات العمل بات ضرورة ملحة في ظل تواتر الهجمات الإرهابية ضدهم

تونس - أصدرت وزارة الداخلية التونسية أمس الأربعاء، منشورا يقضي بمنح أعوان الأمن أسلحتهم الفردية خارج أوقات العمل لحماية أنفسهم ضد الاعتداءات الإرهابية.

وأفاد متحدث من دائرة الإعلام بوزارة الداخلية، في تصريحات صحفية، بأن وزير الداخلية لطفي بن جدو أصدر منشورا يقضي بتمكين الأعوان من أسلحتهم الفردية على أن يتم إرفاق هذا القرار بشروط داخلية يتم تحديدها لاحقا من قبل القيادات الأمنية.

وأضاف أن المنشور سيكون ساري المفعول بمجرد المصادقة عليه من قبل باقي الوزارات المعنية. ويأتي هذا القرار إثر احتجاجات لنقابات أمنية تطالب بضمان الحماية للأعوان ضد الاعتداءات الإرهابية ردا على تكرار عمليات العنف والذبح التي تستهدفهم.

وفي نفس السياق، أكد العميد المتقاعد مختار بن نصر، رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، على ضرورة تمكين أعوان الأمن من أسلحتهم خارج أوقات العمل.

واعتبر بن نصر أن الطلب موضوعي ومشروع وطبيعي نظرا لأنه يشكل رادعا مهما للإرهابيين كي لا يعترضوا أفراد الأمن العزّل.

هذا وأشار إلى أن القانون عدد 70 المؤرخ في 6 أغسطس 1982 ينص على أن وحدات الأمن الداخلي حتى في خارج أوقات العمل تظل قائمة بمهامها ويمكن دعوتها للتدخل والسيطرة على موضوع ما وحماية المواطن والممتلكات العامة والخاصة.

وجاءت هذه التحركات غداة مقتل رجل أمن طعنا بالسكين قبل أن يتم ذبحه والتنكيل به من قبل تكفيريين في مدينة الفحص التابعة لمحافظة زغوان الأحد الماضي، ما أثار حالة من الغضب في صفوف الأمنيين وعائلاتهم.

وتعد هذه هي عملية الذبح الثانية التي يتعرض لها رجل أمن خلال نحو شهر إذ عثر في مطلع الشهر الماضي على جثة عون من الحرس الوطني مذبوحا بجهة الكاف غرب البلاد.

وتطالب النقابات الأمنية مجلس نواب الشعب بالإسراع في المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب وتجريم الاعتداءات على رجال الأمن وعائلاتهم ومقرات عملهم وتفعيل قانون التعويض عن حوادث العمل.

ومنذ تصاعد عمليات مكافحة الإرهاب بعد الثورة في 2011 لقي العشرات من العسكريين ورجال الأمن حتفهم في انفجار ألغام زرعها إرهابيون وفي كمائن وهجمات مباغتة.

2