السلطات التونسية "تصفي حساباتها" مع مدون

الأربعاء 2014/05/14
عمامي أول المدونين الذين شاركوا في الثورة وتم القبض عليه في تلك الفترة

تونس- أوقفت السلطات التونسية الناشط والمدون التونسي عزيز عمامي بمركز حلق الوادي في العاصمة التونسية على خلفية الاشتباه في استهلاكه للمخدرات. يذكر أن عمامي من أول المدونين الذين شاركوا في الثورة التونسية وفي تغطية أحداثها وتم القبض عليه في تلك الفترة قبل أن يطلق سراحه إثر هروب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وأكد خالد عمامي والد المدون أن ابنه تعرض للاعتداء بالعنف في مركز الأمن.

لكن نشطاء المواقع الاجتماعية أكدوا أن “التهمة كيدية” وأن السبب الحقيقي وراء اعتقال المدون، وقوفه وراء حملة #حتى_أنا_زادة_ حرقت_مركز (أنا أيضا أحرقت قسم شرطة) التي تطالب بإطلاق سراح شباب الثورة الموقوفين على ذمة قضايا حرق مراكز الأمن خلال الثورة.

وعبر عمامي خلال ظهوره في وسائل الإعلام مؤخرا عن استنكاره لحملات الاعتقال التي شملت الشباب الذي شارك في الثورة بتهم إحراق المراكز. ولاقت الحملة صدى واسعا في تونس خاصة على المواقع الاجتماعية.

من جانب آخر، لقيت الحملة غضب جزء من الرأي العام خاصة أعوان الأمن اعتبروها “دعوة واضحة إلى العنف وحرق مقرات المناطق ومراكز الأمن”. من جهتها، نفت الناشطة لينا بن مهني المشاركة في إطلاق الحملة على مدونتها “بنية تونسية” دعوتها إلى العنف والهجوم على مراكز الأمن مؤكدة أن الحملة بعثت لتنبيه الحكومة أنها قبضت على عدد من جرحى الثورة.

ويقول مغردون: لولا “شجاعة شباب الثورة وجرأتهم على اقتحام مراكز الأمن التي تعتبر الرمز القمعي لبن علي لما أمكن نجاح الثورة والإطاحة بنظام بن علي”. وتظاهر التونسيون يوم 13 يناير 2011 أمام وزارة الداخلية. وعانى التونسيون وخاصة المدونين والنشطاء من الاعتقالات التعسفية والتعذيب إبان حكم بن علي. وكشف بعد الثورة عن أقبية للتعذيب في مقر الوزارة.

19