السلطات الجزائرية تتجاهل إضرابا للأطباء منذ أشهر

ممثلو الأطباء المقيمين في الجزائر ينددون بتوقف كل الاتصالات بينهم وبين الحكومة رغم أنهم يواصلون إضرابهم منذ سبعة أشهر.
الثلاثاء 2018/06/12
مطالب مشروعة

الجزائر – تتجاهل السلطات الجزائرية الأطباء المقيمين المضربين منذ نهاية العام الماضي، وترفض التفاوض معهم للتوصل إلى تسوية تنهي الاحتقان بين الطرفين.

وندد ممثلو الأطباء المقيمين بتوقف كل الاتصالات بينهم وبين الحكومة رغم أنهم يواصلون إضرابهم عن العمل والدراسة منذ سبعة أشهر.

وقالت الدكتورة زهرة عفيري في مؤتمر صحافي “نحن في الشهر السابع من الإضراب وقد أظهرنا إصرارنا، لكن في المقابل نأسف لعدم وجود أي اتصال منذ 9 مايو”. وتابعت “لا نفهم هذا الانسداد بالرغم من اليد الممدودة من جانبنا من أجل إيجاد حلول”.

وكانت تنسيقية الأطباء المقيمين، وهم الحاصلون على دكتوراه في الطب العام ويواصلون دراستهم في التخصص، قد اقترحت العودة إلى ضمان المناوبات الليلية ابتداء من الثالث من يونيو شرط العودة إلى طاولة المفاوضات، الأمر الذي لم تستجب له الحكومة.

وتساءل الدكتور محمد طيلب، أحد المتحدثين باسم التنسيقية “كيف يمكن أن نجد حلا للمشاكل ونوقف الإضراب من دون تفاوض أو ربط التفاوض بشرط العودة إلى العمل، هذا ما نرفضه لأنه لا يوجد أي ضمان بأن نصل إلى حل”.

وأضاف “من المؤسف أن كل الجهود حاليا موجهة لكسر الإضراب وتفريق صفوف الأطباء بدل توجيهها لإيجاد حلول”، ومع ذلك “فإن نسبة الاستجابة للإضراب مازالت عالية وتفوق 87 بالمئة” من أصل نحو 15 ألف طبيب مقيم.

وقالت عفيري “الانسداد ليس من جانبنا فقد قدمنا تضحيات كبيرة، ونريد مفاوضات حقيقية تصل بنا إلى حلول”.

ودخل الأطباء المقيمون في إضراب عن العمل في المستشفيات الجامعية كما قاطعوا الدراسة في كليات الطب منذ منتصف نوفمبر للمطالبة بإلغاء “الخدمة المدنية الإلزامية”، التي تجبرهم على العمل لما بين عام وأربعة أعوام في مناطق معزولة أحيانا بعد فترة دراسة طويلة تفوق 12 عاما، إضافة إلى 12 شهرا من الخدمة العسكرية للرجال.

ورغم هذا الشلل التام والتوقف عن الدراسة، ترفض الحكومة إعلان السنة الدراسية “سنة بيضاء” وتعتبر المضربين المقاطعين للدروس والامتحانات “راسبين”.

4