السلطات الجزائرية تحث خطاها للإفراج عن متشددي جبهة الإنقاذ

الثلاثاء 2014/08/26
الهاشمي سحنوني: السلطة قد تصدر قرارا رئاسيا يقضي بعفو شامل عن المساجين

الجزائر - أكدت تقارير إخبارية جزائرية أن وزارة العدل شرعت في دراسة ملفات المساجين السياسيين الذين اعتقلوا وحوكموا في بداية التسعينات من القرن الماضي في المحاكم الخاصة والعسكرية، تحضيرا للإفراج عنهم قبل نهاية العام الجاري.

وأفاد قياديّون في جبهة الإنقاذ الإسلامية المنحلة أنهم ينسقون مع أجهزة الأمن في مسألة المساجين السياسيّين وأنهم يتباحثون مع السلطات في نفس الموضوع بغية ترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل.

وأكد عدد من الخبراء أن الإفراج عن المساجين السياسيين المتورطين في أعمال عنف ممنهج في سنوات التسعين جاء بأمر من رئاسة الجمهورية إلى وزارة العدل لتحثّ خطاها وتسرع في درس الملفات خاصّة بعد أن تمّت دعوة قيادات جبهة الإنقاذ للتشاور معها بخصوص التعديل الدستوري وقد استغلت فرصة التقارب مع النظام لتطرح مطالبها المتمثلة أساسا في الإفراج عن عناصرها أو الموالين لها.

وتعود قضية السجناء السياسيين إلى بداية التسعينات عندما شهدت الجزائر أزمة أمنية وفوضى عارمة نتيجة أعمال إرهابية تورّطت فيها جبهة الإنقاذ المعروفة بتشدد منهجها، فقامت السلطات باعتقال المدنيين والعسكريين المتعاطفين مع الجبهة أو المنخرطين في صفوفها، وحُوكموا آنذاك في محاكم عسكرية بالإعدام والمؤبد.

وفي نفس السياق قال الهاشمي سحنوني القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، إنه تلقى وعودا من طرف السلطة بغلق ملف المساجين السياسيين القابعين في السجون منذ بداية التسعينيات، مؤكدا أن وزارة العدل بصدد دراسة ملفات المساجين تحضيرا للإفراج عنهم جميعا قبل نهاية السنة.

وأوضح سحنوني أن “السلطة قد تصدر قرارا رئاسيا يقضي بعفو شامل عن هؤلاء المساجين في إطار ترقية المصالحة الوطنية”، مبرزا أن “عملية إطلاق سراحهم لن تتم دفعة واحدة، وإنما على دفعات، وأن الأولية ستكون للمرضى والطاعنين في السن”.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الجزائرية بدأت تتحاور جديّا في إطار مشاورات تعديل الدستور وبتعلّة المصالحة الوطنية، مع رموز التشدد وقياديّي جبهة الإنقاذ المتهمة بالقيام بأعمال إرهابية في سنوات التسعين، وذكرت تقارير إخبارية أن نظام بوتفليقة يستنجد بالمتشددين لأنه وجد نفسه في عزلة سياسية خاصة بعد أن تكتّلت المعارضة وأعلنت عن توحدها.

وانتقدت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية استقبال ديوان رئاسة الجمهورية لبعض قياديي جبهة الإنقاذ المحظورة مثل مدني مزراق والهاشمي السحنوني، معتبرين ذلك مؤشّرا على نيّة الحكومة في إعادة ترميم الحزب وإعادته إلى الحياة السياسية في ثوب جديد “معتدل”.

2