السلطات الجزائرية تحقق في انتحال صفة رسمية عبر الإذاعة الوطنية

الإذاعة الوطنية الجزائرية تحذف تقريرا مرفقا بتسجيل صوتي لشخص يدعى يعقوب بلحاسيني انتحل صفة متحدث باسم البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة.
الثلاثاء 2021/05/18
أخطاء متكررة في الإعلام الجزائري

الجزائر - تجري السلطات الجزائرية تحقيقا في “اختراق” شخص للإذاعة الجزائرية عبر انتحال صفة متحدث باسم البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة مكلف بشؤون الأمن، والإدلاء بتصريح نقلته العديد من وسائل الإعلام.

ونشرت الإذاعة الوطنية السبت تقريرا مرفقا بتسجيل صوتي لشخص يدعى يعقوب بلحاسيني انتحل صفة متحدث باسم البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة مكلف بشؤون الأمن، تحدث فيه عن مساع وخطوات تقوم بها الجزائر لوقف العدوان على غزة.

وسارعت الإذاعة إلى حذف التقرير والتسجيل الصوتي بعدما تبين لدى البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة أن المتحدث منتحل صفة، وأنه لا يوجد بين موظفيها من يحمل اسم يعقوب بلحاسيني، أو موظف يشغل منصب مستشار مكلف بشؤون الأمن، كما أن أياً من موظفي البعثة لم يقدم تصريحاً لصالح الإذاعة الرسمية أو أيّ من وسائل الإعلام.

ويتضمن التسجيل تصريحاً عن المساعي الجزائرية في الأمم المتحدة لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة.

وتحدث الدبلوماسي المزعوم عن موقف الجزائر الداعم لفلسطين ورفض الاستيطان، لكنه يسمي المستوطنات “المستعمرات”، وهي كلمة لا تستخدم في هذا السياق.

ونشرت مواقع إخبارية في الجزائر التقرير نقلاً عن الإذاعة، باعتبارها مصدراً رسمياً إلى جانب وكالة الأنباء الجزائرية، لكنها حذفته في وقت لاحق، فيما بقي التقرير قائماً في عدد من الصحف الورقية التي نشرته في أعدادها الصادرة السبت.

وكشفت التحريات الأولى أن نفس المتحدث كان قد انتحل في السابق صفة مستشار لدى الأمم المتحدة مكلف بملف الطفولة واللاجئين.

وسبق أن ارتكبت وكالة الأنباء الجزائرية خطأ مماثلا، حيث فند مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خبرا كانت نشرته وكالة الأنباء الجزائرية وطلب مسحه، في بيان شجب فيه عدم تحري الوكالة الحكومية للأخبار الدقة.

وجاء في البيان الذي تناقله جزائريون على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي أن مقالا نشرته وكالة الأنباء الجزائرية بالفرنسية والعربية والإنجليزية مطلع سبتمبر الماضي زعم أن هيئة تُدعى “مكتب جنيف لمحكمة الأمم المتحدة للمنازعات رفض شكوى من قبل مجموعة من النشطاء السياسيين الجزائريين بعد 24 ساعة من تقديمها وفحصها من قبل الضباط القانونيين بالمكتب”.

واقتبس مقال وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية من مقابلة قال إنه تم بثها قبل يومين على إذاعة مونت كارلو الدولية، من قبل شخص يزعم أنه يدعى عصام المحمدي وصفته وكالة الأنباء الجزائرية بأنه سكرتير المحكمة، وقالت عنه الهيئة الأممية إنه “لا وجود له”.

وجاء في تدوينة للهيئة الأممية على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك أن المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل أوضح أن المقال غير صحيح.

وقال إن المعلومات الواردة في المقال، والتي تناقلتها على نطاق واسع وسائل إعلام أخرى في الجزائر، “هي تلفيق كامل من البداية إلى النهاية”.

18