السلطات الجزائرية تدخل في صراع شرس مع الملياردير أسعد ربراب

الأربعاء 2015/10/14
أسعد ربراب يتهم الحكومة باستهداف مشاريعه وعرقلة نموها

الجزائر- اندلع صراع بين الحكومة الجزائرية ورجل الأعمال أسعد ربراب صاحب أكبر مجموعة اقتصادية خاصة، في وقت تعاني فيه البلاد من صعوبات اقتصادية نتيجة تراجع أسعار النفط.

ويتهم ربراب، صاحب مجموعة “سيفيتال” الحكومة باستهداف مشاريعه وعرقلة نموها، ما يحرم الجزائريين من آلاف الوظائف. كما اتهمها بالتدبير لاعتقاله بمجرد عودته من الخارج. وسارع وزير الاتصال حميد قرين ومدير الأمن الوطني عبدالغني الهامل إلى نفي وجود أمر بالقبض على ربراب.

لكن رجل الأعمال، طالب من البرازيل بضمانات من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح باعتبارهما “المسؤولين الحقيقيين” عن مشاكله. وبدأت مشاكل ربراب مطلع أكتوبر حين هاجمه وزير الصناعة عبدالسلام بوشوارب، واتهمه باستيراد تجهيزات قديمة بأسعار مبالغ فيها من فرنسا حيث سبق له شراء مصنع في 2014. ورد ربراب بقوة واصفا الوزير بـ”الكذاب” متحديا إياه بأن يواجهه في مقابلة تلفزيونية، ومنددا بمحاولة إسكاته.

ووصل حجم أعمال امبراطورية سيفيتال إلى 3 مليارت دولار سنويا بحسب أرقام عام 2012، بينما لم يكن يتجاوز 50 مليون دولار قبل 10 أعوام. وتعمل المجموعة، التي توظف 12 ألف عامل في مجالات الإلكترونيات والصناعات الحديدية والبناء والأشغال العامة، كما اشترى في فرنسا مصنعا متخصصا في الأبواب والنوافذ ومصنع “براند” للأدوات المنزلية. وفي إيطاليا استحوذ على مصنع الحديد والصلب “لوتشيني”.

ويندد ربراب منذ 10 سنوات بالعراقيل التي يواجهها في تنفيذ مشاريع في الجزائر، أهمها إنشاء مجمع صناعي كبير شرق العاصمة ومصنع للحديد. كما اتهم الحكومة بمنعه من شراء فرع محلي لشركة ميشلان العالمية للإطارات في عام 2013.

وتفجرت مشاكل ربراب بعد استقالته من منتدى رؤساء المؤسسات، بسبب دعمها إعادة انتخاب بوتفليقة رئيسا، إضافة إلى اتهامات من منافسيه باحتكار بعض القطاعات الاقتصادية.

وأصبحت قضية ربراب محورا للصراعات السياسية بعد أن دعمته رئيسة حزب العمال لويزة حنون، التي تشن هجمات ضد الطبقات الانتهازية المحيطة بالرئيس. وقال “من البديهي أن تثير مشاريع ربراب قلق السلطات”. وتمنى الرئيس السابق للغرفة الأولى في البرلمان، عبدالعزيز زياري “أن يكون في الجزائر ألف أو حتى 10 آلاف ربراب”.

10