السلطات الجزائرية تدعو ما تبقى من الإرهابيين لتسليم أنفسهم

السبت 2017/09/09
الجيش الجزائري يشدد الحصار على الارهاب

الجزائر - دعت وزارة الدفاع الجزائرية الجمعة من أسمتهم “بقايا الإرهابيين” في الجبال إلى تسليم أنفسهم، والاستفادة من تدابير قانون المصالحة قبل فوات الأوان.

وجاء في بيان للوزارة اطلعت عليه الأناضول “تدعو وزارة الدفاع الوطني من تبقى من الإرهابيين إلى اغتنام هذه الفرصة للعودة إلى جادة الصواب قبل فوات الأوان”.

وأكدت أن من يسلم نفسه بإمكانه “الاستفادة من التدابير القانونية سارية المفعول، على غرار الكثير ممن سلموا أنفسهم للسلطات الأمنية”.

وجاء نداء الوزارة بعد تسليم إرهابيين اثنين نفسيهما وصفهما البيان بـ”الخطيرين” لمصالح الأمن بولاية جيجل (360 كلم شرق العاصمة).

وحسب البيان، فالأمر يتعلق بالمسمى “ب. عبدالحكيم”، المكنى بـ”أبو دجانة”، والذي التحق بالجماعات الإرهابية في 1992، والإرهابي المسمى “ق. يزيد”، المكنى بـ”المثنى”، الذي التحق بالجماعات الإجرامية في 1993، دون ذكر انتمائهما.

وحسب الوزارة، فإن أفراد عائلة المسمى “ق. يزيد”، وهم الزوجة وخمسة أولاد سلموا أنفسهم للسلطات نهاية يونيو الماضي، وطالبوه بترك العمل المسلح.

وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية اليومية أن الإرهابيين اللذين سلما نفسيهما قاما بالعملية بشكل طوعي، وذلك بعد التواصل مع أفراد عائلتيهما، وأن عملية التسليم تمت صباح الجمعة بإقليم الناحية العسكرية الخامسة.

وذكرت الصحيفة أن قوات الجيش الشعبي ضبطت بحوزة العنصرين الإرهابيين مسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف وستة مخازن بالذخيرة المتنوعة.

وأعلن الجيش الجزائري في ذات السياق عن تدمير 8 مخابئ ببومرداس تابعة للجماعات الإرهابية، وذلك إثر عملية بحث وتمشيط، بحسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الجزائرية. ويعد هذا النداء من وزارة الدفاع للمسلحين بتسليم أنفسهم الثاني من نوعه في ظرف أشهر، حيث سبق أن دعتهم في يونيو الماضي إلى ترك السلاح والاستفادة من قانون المصالحة.

وأجرى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة استفتاء دستوريا في 29 سبتمبر 2005 تضمن عفوا مشروطًا عن المسلحين في الجبال، مقابل “ترك العمل المسلح”، وشرع في تطبيق تدابيره في فبراير 2006، ولا يزال ساري المفعول حتى الآن.

واستثنى “قانون المصالحة” المتورطين في المجازر الجماعية، والتفجيرات في الأماكن العامة وجرائم الاغتصاب.

وتعد هذه الوثيقة مشروعا سياسيا كان هدفه إنهاء سنوات من العنف بين “الجماعات المسلحة” والنظام، بدأت مطلع تسعينات القرن الماضي، بعد إلغاء الجيش انتخابات برلمانية فاز بها حزب “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” (محظور حاليا)، وخلفت 200 ألف قتيل والآلاف من المفقودين، حسب أرقام رسمية.

وحسب أرقام منظمات حقوقية ساهمت تلك الإجراءات في نزول 8 آلاف و500 مسلح من الجبال بينهم قادة جماعات إرهابية، استجابة لنداء العفو، كما أُطلق سراح المئات من المعتقلين خلال الأزمة، وفقا لإحصائيات رسمية، بشكل ساهم في تسجيل تحسن ملحوظ للوضع الأمني في البلاد.

وتجلى تحسن الوضع الأمني في الجزائر من خلال تصنيف معهد “غالوب” الأميركي لاستطلاع الرأي، الجزائر في المرتبة الـ7 للدول الأكثر أمنا في العالم في 2017، من بين 135 دولة جرى فيها الاستطلاع.

ويرفض حتى الآن مسلحو تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وجماعات أخرى محسوبة على تنظيم “داعش” الإرهابي الاستجابة لنداءات العفو، وتقول السلطات الجزائرية إنها ستواصل مكافحة من تسميهم “بقايا الإرهاب”، الذين لا توجد أرقام رسمية حول أعدادهم.

4