السلطات الجزائرية تروج لاستهدافها ممولي الإرهاب

السبت 2014/06/14
اللواء عبدالغني هامل يؤكد ضرورة مكافحة تمويل الإرهاب

الجزائر - شدد اللواء عبدالغني هامل، المدير العام للأمن الوطني في الجزائر، على ضرورة مكافحة تمويل الإرهاب بكل عزم والتصدي للاختطافات وطلب الفدية، والتي قال “إن من شأنها أن تمكن الجماعات الإرهابية من “تدعيم إمكاناتها التخريبية”.

وأوضح اللواء هامل في كلمة له ألقاها أمام المؤتمر الثالث للمدراء العامين للشرطة والأمن للدول الشركاء في الجوار الجنوبي، أمس الأوّل، أن خطر الإرهاب على مستوى البحر الأبيض المتوسط “تغذيه حالات الفوضى وانعدام الاستقرار المسجلة في بعض بلدان المغرب العربي والساحل والتي لها تأثيرات أمنية على المستويين الجهوي والدولي".

وأبرز اللواء هامل الدور الذي تقوم به الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، ووصفه بأنه “دور فعال”، وقال “إن المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب لم تخف البعد الجهوي والدولي لآفة الإرهاب، حيث ركزت جهودها في مجال تعزيز التعاون المتعدد الأطراف مع دول الجوار والمجتمع الدولي كذلك".

وأشار إلى أن “نجاح المقاربة الجزائرية كان بفضل معالجة المنابع الأيديولوجية للإرهاب والتصدي للخطاب التحريضي والمتطرف".

عبدالغني هامل: تمويل الإرهاب من شأنه تدعيم إمكانيات الإرهابيين التخريبية

ويرى مراقبون أنّ السلطات الجزائرية لم تتمكن حقا من مكافحة الإرهاب واجتثاثه كليا، رغم أنها نجحت في تفكيك العديد من الجماعات الجهادية وتطويق نشاطها، إلاّ أن الجزائر مازالت بلدا يستقطب المتشددين نظرا إلى وجود جماعات إسلامية مقاتلة تنشط سرّا هناك مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذّي استنسخ نهجه وأهدافه عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الجزائرية بدأت تتحاور جديّا في إطار مشاورات تعديل الدستور، وبتعلّة المصالحة الوطنية، مع رموز التشدد وقيادات جبهة الإنقاذ المتهمة بالقيام بأعمال إرهابية في تسعينات القرن الماضي، وذكرت تقارير إخبارية أن نظام بوتفليقة يستنجد بالمتشددين لأنه وجد نفسه في عزلة سياسية خاصة بعد أن تكتّلت المعارضة وأعلنت عن توحدها.

وانتقدت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية استقبال ديوان رئاسة الجمهورية لبعض قياديي جبهة الإنقاذ المحظورة مثل مدني مزراق والهاشمي السحنوني، معتبرين ذلك مؤشّرا على نيّة الحكومة في إعادة ترميم الحزب وإعادته إلى الحياة السياسية في ثوب جديد “معتدل”.

2