السلطات الجزائرية تسجن 35 شخصا بتهم التلاعب وتزوير الانتخابات التشريعية

القضاء الجزائري يواصل التحريات بشأن 86 واقعة مبلغ عنها تخص مخالفة قانون الانتخاب، منسوبة لـ67 شخصا وآخرين مجهولين.
الاثنين 2021/06/21
خروقات وتجاوزات

الجزائر - أعلنت وزارة العدل الجزائرية الاثنين سجن 35 شخصا وإخضاع 10 آخرين للرقابة القضائية، بتهم "التزوير ومحاولات التلاعب" في الانتخابات البرلمانية التي جرت بالبلاد قبل أيام.

وذكرت الوزارة في بيان أنه في إطار تأمين الانتخابات التشريعية (البرلمان) "تم اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة، وأسفرت عن إيداع 35 شخصا الحبس ووضع 10 أشخاص تحت الرقابة القضائية".

وتأتي تحركات وزارة العدل الجزائرية قبيل الإعلان عن نتائج الطعون المودعة لدى المجلس الدستوري، كخطوة استباقية للتصدي لمحاولات المساس بالمسار الانتخابي، لاسيما بعد فضيحة تشريعيات 2017 التي طغت عليها الرشوة والمحسوبية من أجل بيع القوائم وتصدرها في أحزاب كانت محسوبة على النظام، فضلا عن شبهة التزوير التي لطالما صاحبت الانتخابات من أجل تغليب الكفة ومنح الأصوات لحزب دون آخر.

وقالت الوزارة إن بعض المسجونين صدرت بحقهم "عقوبات الحبس النافذ، وتتراوح مدتها بين 6 و18 شهرا حبسا نافذا، مع غرامة مالية وصلت إلى 100 ألف دينار (قرابة 700 دولار أميركي)".

وشملت إجراءات المثول الفوري في الجرائم الانتخابية 39 شخصا، فيما أحصت 30 شخصا تم التحقيق معهم قضائيا.

وأشارت إلى أن القضاء يستمر في التحريات بخصوص 86 واقعة مبلغ عنها، منسوبة لـ67 شخصا وآخرين مجهولين تخص مخالفة قانون الانتخاب، وفق ما ذكرت وسائل إعلام جزائرية محلية.

وتندرج التهم الموجة للمتهمين في توزيع وثائق ذات صلة بالحملة الانتخابية وتعكير صفو مكاتب التصويت، بالإضافة إلى الدخول بغير حق إلى مراكز الاقتراع، وسرقة أوراق التصويت من المكاتب وتوزيعها خارجها، وكذلك، تقديم هبات نقدية بقصد التأثير على تصويت الناخب، وإدخال أوراق التصويت في الصندوق من غير ناخب، بحسب الوزارة.

وكانت محكمة جزائرية أوقفت الخميس الماضي 7 أشخاص على ذمة التحقيق بتهم الزيادة في محاضر وأوراق أصوات الناخبين، والإخلال بممارسة حق وحرية التصويت في الانتخابات النيابية في ولاية مسيلة (شرق) وفق إعلام محلي.

وأكد النائب العام بولاية مسيلة أن المتهمين، وهم من المشرفين على مركز الانتخابات، تم إخضاعهم للتحقيق بعد شكوى من فرع السلطة المستقلة للانتخابات بالولاية، حول حدوث تزوير للنتائج بمركز بلدية المعاريف.

ويعاقب القانون الجزائري كل متورط في الجرائم الانتخابية بالحبس، الذي قد تصل مدته إلى 20 عاما مع غرامة مالية.

وكان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر أعلن في 15 يونيو الجاري، أن حزب جبهة التحرير الوطني، أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، قد فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية، وكشفت السلطات المحلية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 23 في المئة فقط، وهي الأدنى تاريخيا.

وحصلت جبهة التحرير الوطني على 105 مقاعد، وهو عدد أقل بكثير من 204 مقاعد يحتاجها لتأمين أغلبية في البرلمان المؤلف من 407 مقاعد، بينما حصل حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي على 64 مقعدا ومرشحون مستقلون على 78 مقعدا.

وهذه النتائج مؤقتة وينتظر أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية في ظرف 10 أيام من تلقيه محاضر الفرز ودراسة طعون الأحزاب.

ودعي نحو 24 مليون ناخب لاختيار 407 نوّاب جدد في مجلس الشعب الوطني (مجلس النواب في البرلمان) لمدّة خمس سنوات. وكان عليهم الاختيار بين 2288 قائمة - أكثر من نصفها "مستقلّة" - أي أكثر من 22 ألف مرشّح.

وجاءت الانتخابات في سياق محاولات تقودها السلطات الحاكمة في الجزائر لوقف مظاهرات الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح والذي انطلق منذ 22 فبراير 2019، وتوقف لفترة قصيرة بسبب جائحة كورونا قبل أن يعاود التظاهر يومي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع.