السلطات الجزائرية تشن حملة على فضائية استضافت إسلاميا متشددا

الخميس 2015/10/08
القيادي الاسلامي مدني مزراق سبق أن تم استضافته في وسائل إعلامية متعددة

الجزائر- أثار برنامج تلفزيوني ضجة في الجزائر، بعد استدعاء مدير القناة الفضائية التي عرضته، بسبب تهديد إسلامي متشدد لرئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة.

وأعلن وزير الاتصال الجزائري حميد قرين أمس، أن وزارته ستلاحق قضائيا قناة الوطن التلفزيونية بعد بث البرنامج.

وقال قرين خلال ندوة صحفية “ليس لهذه القناة الحق في الدخول إلى هنا، إنها تعمل بشكل غير قانوني… هذه القناة مست برموز الدولة، وعليه قررنا إيداع شكوى في القضاء ضدها وضد مالكها”.

وجاءت الدعوى القضائية إثر تهديدات أطلقها مدني مزراق قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا، الذراع العسكرية للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، في برنامج “حوار” الذي تم بثه السبت على قناة الوطن.

وقال مزراق ردا على سؤال حول رفض بوتفليقة مسعاه لتأسيس حزب “سبق للرئيس أن أخطأ في حقنا في 2009 وتلقى منا ردا قويا.. واليوم أعاد نفس العملية.. سنذكره بردنا السابق، وإذا لم يصحح موقفه فسيسمع مني كلاما ما أظنه تصور أن يسمعه من أحد قبل اليوم”. بدوره عبر مالك القناة رجل الأعمال جعفر شلي عن استغرابه من غضب الحكومة على “استضافة رجل سبق سماع تصريحاته في قنوات أخرى، كما استشارته رئاسة الجمهورية في أقدس شيء لدى الجزائريين وهو الدستور. هذا ظلم، لكننا نثق في القضاء الجزائري”. ويشير شلي إلى استقبال مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى لمدني مزراق بمناسبة المشاورات حول تعديل الدستور صيف 2014. وأوضح “لقد وجهت مدير الأخبار بمتابعة مجريات الحلقة قبل بثها حرصا مني على عدم وقوع أي خطأ من شأنه الإضرار بسمعة القناة والجزائر”.

واستغرب شلي من الضجة التي أحدثتها الحلقة وردود فعل جهات في السلطة على استضافة مزراق من قبل قناة الوطن، واصفا العملية بـ”الاستهداف الواضح”، واستدل بـأن الرجل يظهر في القنوات ويجري مقابلات في الصحف بشكل روتيني دون أن يخلف ذلك ردود فعل من السلطة، في حين تساءل عن سر صمت الجهات التي تحرت ضد قناة الوطن عن ما سماه “تهديد بعض القنوات للسلم الأهلي” من خلال ما تبثه من أخبار.

وقال مدير قناة الوطن، بحسب ما ذكرت تقارير إخبارية محلية، إن قناته ترفع شعار حقوق الإنسان والحق في التعبير وترافع لصالح الدولة المدنية وهي حرة ولا تخضع إلى الأوامر.

يذكر أن مزراق الذي رصدت مكأفاة للقبض عليه أو قتله قبل أن يصدر عفو عنه، كان قد أعلن قبل أكثر من شهر تأسيس “الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ”، وهي حزب سياسي يريد به إحياء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

وتم حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت تعمل على إقامة جمهورية إسلامية في الجزائر في 1992، وذلك بعد أن دعت إلى الكفاح المسلح إثر إلغاء النظام نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بدورتها الأولى. وتم تأسيس الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد ذلك بعام.

18