السلطات الجزائرية تضيق على المعارضة رغم تعهدها بدستور توافقي

الثلاثاء 2014/07/22
السلطة قمعت الكثير من المظاهرات المنددة بسياسات بوتفليقة

الجزائر - أكد تحالف جزائري معارض أن السلطات الجزائرية رفضت منحه ترخيصا لعقد ندوة لمناقشة نماذج الانتقال الديمقراطي بالعاصمة الجزائر.

وقالت تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي في بيان لها، “تفاجأنا بمراسلة رسمية من السلطات تتضمن عدم الموافقة على عقد هذا الاجتماع العمومي لحزب سياسي، بحجة أنه منظم في مكان ذي طابع ثقافي”.

وأوضح البيان أن حزب “جيل جديد” قد أودع طلب الترخيص لعقد هذه الندوة على مستوى مصالح محافظة الجزائر، يوم الأحد 13 يوليو الجاري، مشيرا إلى أن “السلطات طلبت وعلى غير العادة إرفاق الطلب بتقرير مفصل حول الحدث ومحاوره الأساسية”.

واعتبر البيان أن رفض الندوة هو “دلالة واضحة عن هشاشة وارتباك النظام السياسي القائم العاجز عن تقبل الرأي المخالف والذي يستعمل التعسف الإداري لكبح كل المبادرات الجادة والرامية إلى إيجاد حلول ناجعة وواقعية لإخراج البلاد من حالة الانسداد”، بحسب البيان.

وأشار البيان إلى أن “ما فعلته السلطات الجزائرية يوضح أن مشروع الانتقال الديمقراطي الذي تبنته تنسيقية المعارضة هو النهج الصحيح والجاد، القادر على إحداث تحول ديمــقراطي حقيقي وهو المشــروع الذي لم تهضمه السلطة السياسية القائمة”.

وتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي هي أكبر تحالف للمعارضة الجزائرية تأسس قبل انتخابات الرئاسة التي جرت في، أبريل الماضي، لمعارضة ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة، كما يطالب حاليا بتغيير سلمي متوافق عليه للنظام الحاكم.

وفيما لم يصدر تأكيد من السلطات الجزائرية على ما جاء في البيان، كانت الرئاسة الجزائرية قد قالت في شهر يونيو الماضي، إنها ترحب بكل التحركات التي تقوم بها المعارضة، شريطة أن تكون في إطار القانون، وأن الباب مفتوح أمامها للمساهمة في الحوار حول تعديل الدستور، وذلك على لسان أحمد أويحي، وزير الدولة مدير ديوان الرئيس الجزائري.

ويعتبر مراقبون أن نظام بوتفليقة قد دخل مرحلة التصادم مع المعارضة ومحاولة إرباكها والتضييق عليها بعد أن وعد جميع الأحزاب بإرساء دستور توافقي يضمن الحريات السياسية والحقوق الأساسية في إطار نظام تعددي، كما اعتبروا أن جميع الإصلاحات في المنظومة الحقوقية والقانونية التي وعد بها النظام إثر إعادة ترشيح بوتفليقة تبقى مجرّد “مسكنات” و”وعود فضفاضة” والدليل على ذلك عدم مشاركة أطياف المعارضة في مشاورات تعديل الدستور.

2