السلطات الجزائرية تهادن الجبهة الاجتماعية

الحكومة الجزائرية تلعن تأجيل إلغاء سياسة دعم الفقراء، إضافة لعدم فرض رسوم وضرائب جديدة في قانون الموازنة العامة للبلاد لسنة 2019.
الأربعاء 2018/09/05
الإجراءات المهادنة للجبهة الاجتماعية تهدف لتمرير أجندتها السياسية

الجزائر - أعلنت الحكومة الجزائرية، تأجيل إلغاء سياسة دعم الفقراء، إضافة لعدم فرض رسوم وضرائب جديدة في قانون الموازنة العامة للبلاد لسنة 2019، وإعفاء الوقود بأنواعه من أي زيادات، وهو ما اعتبر مهادنة للجبهة الاجتماعية.

جاء ذلك وفق تصريحات صحافية لوزيري المالية عبدالرحمن راوية والطاقة مصطفى قيطوني، على هامش افتتاح السنة البرلمانية الجزائرية.

وقال راوية للصحافيين إن سياسة دعم الفقراء ستبقى مستمرة في العام المقبل.

وأضاف في رد على سؤال بخصوص هذا الملف “الدعم سيبقى مستمرًا في 2019.. سيتم الشروع في تطبيق سياسة الدعم الموجه الذي يستهدف الفئات الهشة في المجتمع عندما تتوفر الشروط لذلك”. وتابع “الحكومة لن تقوم بأي إجراء إذا لم يتم تحديد الفئات التي تستحق هذا الدعم”.

وبحسبه، فإن وزارة المالية وبالتعاون مع وزارة الداخلية تقوم حاليًا بعمليات إحصاء للفقراء الذين يستحقون الدعم المباشر من طرف الدولة.

وعلق قائلًا “هذه المهمة لم تنته بعد وهي تتم بين وزارة المالية والداخلية وقطاعات أخرى”.

وسبق لذات الوزير أن صرح سابقًا أن الحكومة تتجه اعتبارا من 2019 لإلغاء الدعم العام المطبق حاليا على الوقود ومواد استهلاكية أساسية، وتعويضه بدعم مباشر في شكل صكوك مالية توزع لمستحقيها بعد عملية إحصاء لهم. ووفق تسريبات إعلامية لقانون الموازنة العامة لسنة 2019 فقد تضمن الدعم الاجتماعي مبالغ مالية فاقت 17 مليار دولار.

وتخصص الجزائر أموال الدعم لعدة قطاعات وفئات، ويتوزع ما بين دعم مباشر بمبالغ مالية للمعنيين به، وغير مباشر بتحمل الدولة لفارق سعر تسويق المنتجات الواسعة الاستهلاك.

ويبرز قطاع الإسكان، حيث يتم توفير مساكن مجانية للفقراء الذين لا يتعدى دخلهم الشهري 24 ألف دينار تساوي نحو 240 دولارًا تقريبًا.

وتطبق السلطات الدعم في قطاعات الصحة والتعليم، من خلال مجانية الاستفادة منهما، إضافة إلى دعم الفقراء في رمضان بمنتجات غذائية.

وعرج وزير الخزانة الجزائري على قانون الموازنة العامة للسنة المقبلة وأوضح أنه لن يتضمن ضرائب ورسوم جديدة.

ويقول مراقبون إن هذه الإجراءات المهادنة للجبهة الاجتماعية تهدف لتمرير أجندتها السياسية، على رأسها مشروع الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

4