السلطات الروسية تطلق حملة مكافحة الإرهاب باعتقال المئات

الجمعة 2014/01/03
الهجمات الأخيرة تهدف إلى إشاعة الرعب والفوضى في روسيا

موسكو - أفاد مصدر أمني روسي، أمس الخميس، أن الأجهزة الأمنية المختصة بالبلاد ألقت القبض على أكثر من 700 شخص ضمن عملية خاصة لمكافحة الإرهاب في مدينة فولغوغراد التي هزها تفجيران إرهابيان منذ أيام.

وأوضح المصدر نفسه أن رجال الشرطة وبمساعدة الكلاب فتشوا ما يقارب 6 آلاف موقع من ضمنها منازل ومحطات حافلات وقطارات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن وحدات الشرطة ألقت القبض على 12 شخصا مطلوبا وعلى 70 مشتبها بأعمال إجرامية أخرى.

وأضاف المصدر الأمني، أن الشرطة في كامل الأراضي الروسية قامت بمصادرة 85 قطعة سلاح، كما اكتشفت عددا كبيرا من المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في روسيا حيث سيتم ترحيلهم خارج البلاد في وقت لاحق.

وبيّن المصدر أنه تم تخصيص قرابة ثلاثة آلاف وخمسمائة شرطي لإجراء دوريات في شوارع فولغوغراد إلى جانب 500 عسكري آخرين لحفظ الأمن.

وفي السياق نفسه، أكدت متحدثة باسم وزارة الداخلية الروسية، أمس، أن السلطات ألقت القبض على 150 شخصا على الأقل على صلة بالهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا محطة للقطارات وحافلة كهربائية وسط مدينة فولفوغراد، وأسفرا عن مقتل 34 شخصا وجرح أكثر من سبعين آخرين.

وذكرت المتحدثة باسم الحكومة سفيتلانا سموليانينوفا، أن الذين اعتقلوا كان بحوزتهم مخدرات وأسلحة ووثائق مزوّرة، مضيفة أنه رغم الاعتقالات فإنّ الحكومة الروسية لم تكتشف بعد من يقف وراء الهجمات ولم يتبنّ أيّ تنظيم أو مجموعة التفجيران.

وقالت سموليانينوفا «سنظل ملتزمين بشدة بالبحث عن هؤلاء المسؤولين عن الهجومين»، مؤكدة أن أغلب من اعتقلوا هم مهاجرون من وسط آسيا ومنطقة شمال القوقاز المضطربة في روسيا.

تأتي هذه التصريحات الرسمية بعد يوم من تعهّد الرئيس، فلاديمير بوتين، في خطاب وجّهه بمناسبة رأس السنة الجديدة، بالكفاح المتواصل حتى هزيمة الإرهابيين والقضاء عليهم من كامل روسيا.

وكان بوتين قد أمر في اجتماع مغلق، حضره مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسية ألكسندر بورتنيكوف ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف إثر زيارته إلى المدينة، بالاستعداد جيّدا للتصدي للمحاولات الإرهابية في روسيا لاستتباب الأمن في المنطقة وبحث الإجراءات الاستثنائية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في عموم الأراضي الروسية عقب التفجيرين الإرهابيين في فولغوغراد. من جانب آخر، دعت منظمة «ميموريال» المعنية بحقوق الإنسان بوتين إلى تطوير استراتيجية فعّالة لحل الصراع في منطقة شمال القوقاز الروسية.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة، ألكسندر سيركاسوف، «المنطقة بحاجة إلى حل مستدام وطويل الأمد من أجل القضاء على مثل هذا النوع من الهجومات».

ويشتبه جهاز الأمن الاتحادي ووكالة الاستخبارات الروسية، في أنّ متطرفين إسلاميين من منطقة شمال القوقاز هم المسؤولون عن الهجومين اللذين وقعا يومي الأحد والاثنين الماضيين في فولفوغراد قبل أكثر من خمسة أسابيع من استضافة روسيا الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي.

وأفادت معلومات صحفية روسية، في وقت سابق، أن الانتحارية التي فجّرت نفسها في محطة القطارات قد تكون مقربة من حركة التمرد التي تسعى إلى إقامة دولة إسلامية في القوقاز الروسي، حيث لم تتبنّ أية جهة مسؤوليتها عن التفجيرين إلى حد الآن.

ويرى عدد من الخبراء أن الاعتداءين قد يكون الهدف منهما إشاعة مناخ من الرعب في البلاد قبل بدء الألعاب الأولمبية في سوتشي، حيث دعا زعيم حركة التمرد الإسلامية، دوكو عمروف، في يوليو من العام الماضي إلى منعها بكل الوسائل، على حد وصفه.

وللإشارة فإن هذين الهجومين يعتبران الأعنف والأكثر دموية منذ الاعتداء الانتحاري في مطار دوموديفوفو في موسكو في يناير سنة 2011 الذي تبناه إسلاميو القوقاز وراح ضحيته 37 شخصا.

5