السلطات السودانية ترفع الرقابة المسبقة على الصحف لتصادرها لاحقا

الجمعة 2015/10/02
الرقابة المشددة على الصحفيين لا تغيب في السودان

الخرطوم ـ قرر جهاز الأمن والمخابرات السوداني رفع الرقابة المسبقة المفروضة على صحيفة “الصيحة” منذ حوالي عام، بشكل منفرد.

وذكرت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر”، أن أحمد يوسف التاي رئيس تحرير الصحيفة المملوكة للطيب مصطفى، خال الرئيس السوداني عمر البشير، تلقَّى الإثنين الماضي، اتصالا هاتفيا من مسؤول أمني أخطره فيه بقرار جهاز الأمن رفع الرقابة المسبقة على الصحيفة.

وبحسب بيان للمنظمة المعنية بأوضاع حرية الصحافة في السودان وجنوب السودان، أفاد التاي أن القرار جاء بعد أن ظل جهاز الأمن والمخابرات يفرض رقابة مسبقة مُشدَّدة على صحيفة الصيحة منذ 16 أكتوبر 2014، وذلك من خلال رقيب أمني يحضر إلى المطبعة، وأحيانا لمقر الصحيفة، لمراجعة المواد الصحفية المعدة للنشر قبل طباعة الصحيفة.

لكن هذا الأمر لا ينفي الرقابة المشددة على الصحيفة بالإضافة إلى جميع المطبوعات، فبحسب المنظمة كان قد تم رفع الرقابة المسبقة عن صحف أخرى، قبل الصيحة، لكن جهاز الأمن عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف، لكن الصيحة، ظلت تتعرض للرقابة القبلية لوحدها.

ويتهم جهاز الأمن، بعض الصحف بتجاوز “الخطوط الحمراء” بنشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.

وكان جهاز الأمن قد أصدر قرارا في 20 مايو 2014 بوقف صدور الصيحة إلى أجل غير مُسمَّى، بعد أن نشرت معلومات متعلقة بالفساد تُرجِّح بعض المصادر حصول الصحيفة عليها عبر تسريبات في إطار صراع مراكز القوى في الحزب الحاكم. ثم عاد وسمح بإعادة صدور الصحيفة، مع فرض رقابة مسبقة عليها في أكتوبر الماضي.

وقال بيان “جهر”، إن ما باتت تتعرَّض له مؤخرا صحف مثل “الصيحة”، “الرأي العام”، “السوداني” وغيرها من الصحف المملوكة أو المحسوبة على السلطة أو رموزها أو تياراتها من انتهاكات، هو ما ظلت تُعاني منه غالبية الصحف المُستقلة، أو غير المملوكة لجهاز الأمن طوال عهد النظام.

وأكدت “جهر” موقفها تجاه حرية صحافة، وقالت إنه يشمل جميع الصحف دون استثناء، حتى وإن كانت صحفا محسوبة على النظام، أو أي من تياراته المتصارعة أو منسوبيه.

18