السلطات الصينية تحظر عرض فيلم المخرج جانغ ييمو في مهرجان برلين

الفيلم الجديد للمخرج الصيني جانغ ييمو يمنع من العرض في مهرجان برلين بعد أن تعذر من قبل عرض فيلمه "الأيام المريرة".
الجمعة 2019/02/15
جانغ ييمو أصبح منذ سنوات أيقونة رسمية في الصين

برلين – خاص  – أفادت مصادر في مهرجان برلين السينمائي بأن السلطات الصينية هي التي تقف وراء حظر عرض الفيلم الصيني الجديد “ثانية واحدة” للمخرج المرموق جانغ ييمو في المسابقة الرسمية للمهرجان، وكان من المقرر أن يعرض في اليوم الأخير 15 فبراير الحالي، لكن إدارة المهرجان أعلنت أن الفيلم لم يصبح بعد جاهزا للعرض “بسبب مشكلة تقنية”.

ويتناول الفيلم بالنقد حقبة الثورة الثقافية في الصين إبان العهد الماوي (نسبة إلى الزعيم الصيني ماو تسي تونغ) من 1966 إلى 1976، وتعد هذه المرة الثانية التي يحظر فيها عرض فيلم للمخرج نفسه في المهرجان نفسه بعد أن تعذر من قبل عرض فيلمه الجديد “الأيام المريرة” الذي كان من

المقرر عرضه في قسم “جيل”، والذي يصوّر أحداثا تقع في الفترة نفسها التي شهدت تجاوزات عديدة تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقد ذكر سبب مشابه يرجع إلى ما قالت إدارة المهرجان إنه “مشكلة تقنية” في مرحلة ما بعد الإنتاج، ولكن الفيلم كان قد استبعد قبل بداية المهرجان، أي قبل وضعه في البرنامج الرسمي، أما فيلم “ثانية واحدة” فقد تم استبعاده بعد أن كان قد أدرج بالفعل في المسابقة وأصبح من ضمن البرنامج الرسمي.

وجدير بالذكر أن جانغ ييمو كان قد أصبح منذ سنوات أيقونة رسمية في الصين، وهو المخرج الذي أسندت له الحكومة إخراج حفل افتتاح دورة بكين للألعاب الأولمبية، واستغرق في إخراج أفلام التسلية التي تعرف باسم “أفلام الفنون القتالية”، ولكن

يبدو أنه عاد لتوجيه نقد شديد لمرحلة الثورة الثقافية والحكم الشمولي عموما في وقت تتشدد فيه السلطات حاليا في مواجهة الأفلام النقدية منذ تولي الرئيس الحالي السلطة في البلاد.

وكان جانغ ييمو الذي تحوّل من التصوير السينمائي إلى الإخراج قد حصل على جائزة المهرجان “الدب الذهبي” عن أول أفلامه “الذرة الحمراء” عام 1988، واعتبر البداية الحقيقية للسينما الصينية الجديدة التي يصنعها أبناء الجيل الخامس الذي عاش الثورة الثقافية واكتوى بنارها.

وبذلك انخفضت أفلام المسابقة من 17 إلى 16 فيلما وهو أقل عدد من الأفلام التي تشارك في التنافس على “الدب الذهبي” في التاريخ الحديث لمهرجان برلين، وبهذا أيضا يختتم ديتر كوسليك مدير المهرجان لثمانية عشر عاما، مسيرته بدورة مضطربة ضعيفة المستوى.

16