السلطات العراقية تتأهب لحماية العاصمة من هجوم محتمل

الجمعة 2014/06/13
الحكومة العراقية تفتح باب التطوّع لحماية العاصمة

بغداد - وضعت السلطات العراقية خطة أمنية جديدة تهدف الى حماية بغداد من اي هجوم محتمل وتشمل تكثيف انتشار القوى الامنية فيها، بحسب ما افاد الجمعة المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن.

واوضح معن في تصريح لوكالة فرانس برس "وضعنا خطة جديدة لحماية بغداد"، مضيفا "اليوم الوضع استثنائي واي علمية تراخي قد تسمح للعدو بأن يحاول مهاجمة بغداد (...) ويجب ان يكون هناك استعداد".

وذكر ان الخطة تشمل "تكثيف انتشار القوى وتفعيل الجهد الاستخباراتي و(زيادة) استخدام التقنية مثل البالونات والكاميرات والأجهزة الأخرى، اضافة الى التنسيق مع قيادات العمليات في محافظات اخرى، ورفع الروح المعنوية للمقاتلين".

وعن امكانية استقدام قوات من أماكن أخرى، قال معن "القوة الموجودة في بغداد كافية، ولكن هناك رغبة في الشارع للتطوع" استعدادا لاي هجوم محتمل.

ويأتي الاعلان عن الخطة الأمنية الجديدة في وقت بات مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المتطرف يسيطرون على مناطق واسعة من شمال البلاد منذ بدء هجومهم المباغت قبل خمسة ايام.

واصبح هؤلاء على بعد اقل من 100 كلم من بغداد، قبل ان يدعو المتحدث باسم التنظيم مقاتليه لمواصلة الزحف نحو العاصمة العراقية التي تعيش على وقع الصدمة ويسودها القلق من احتمال وصول المسلحين اليها.

في الوقت ذاته، تشهد الأنبار، ومنذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية؛ لملاحقة مقاتلي تنظيم "داعش"الذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل المحافظة.

وخشية زحف المسلحين المتطرفين على مدينة كركوك، اغتنمت قوات البشمركة الكردية الفرصة وبسطت للمرة الاولى سيطرتها بشكل كامل على المدينة النفطية المتنازع عليها منذ سنوات بين الحكومة المركزية وسلطات اقليم كردستان العراق.

من جانبه دان مجلس الامن الدولي الخميس كل الاعمال الارهابية التي يشهدها العراق داعيا كل الفرقاء العراقيين للبدء بحوار وطني عاجل.

وعلى مدى ساعتين عقد اعضاء المجلس الخمسة عشر مشاورات مغلقة في مقر المجلس في نيويورك، استمعوا خلالها بالخصوص الى عرض بشأن الوضع في هذا البلد من مبعوث الامم المتحدة الى العراق نيكولاي مالدينوف الذي تحدث اليهم عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وفي ختام الاجتماع عبر المجلس بإجماع اعضائه عن دعمه الكامل للحكومة والشعب العراقيين في تصديهما لمقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش).

ودعا مجلس الامن ايضا الحكومة العراقية والمجتمع الدولي الى مساعدة بعثة الامم المتحدة في العراق على تلبية الاحتياجات الانسانية الناجمة عن الاوضاع الراهنة.

وفي لندن اقر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان قوات الامن "انهارت" في الموصل لكن الان "نسعى الى طرد هؤلاء الارهابيين خارج مدننا الرئيسية".

وشن الجيش غارات جوية على تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين التي سقطت الاربعاء بايدي المسلحين المتطرفين، بحسب شهود.

وفي طهران، اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان ايران "ستكافح عنف وارهاب" المتمردين الاسلاميين المتطرفين، من دون ان يذكر تفاصيل عن التحركات التي قد تقوم بها ايران لدعم جارتها ذات الغالبية الشيعية.

1