السلطات الفرنسية تتكتم على ظروف تحرير صحفييها من سوريا

الاثنين 2014/04/21
الرئيس الفرنسي كان في استقبال الصحفيين الأربعة

وقالت السلطات التركية إن الفرنسيين عرفوا عن أنفسهم بأنهم صحفيون، ثم نقلوا إلى مقر للشرطة في إقليم شانلي أورفا التركي وفحصهم أطباء.

قاعدة فيلاكوباي الجوية (فرنسا) – وصل الصحفيون الفرنسيون الأربعة الذين كانوا محتجزين رهائن في سوريا إلى أكثر من عشرة أشهر، أمس الأحد إلى قاعدة فيلاكوباي جنوب باريس، واستقبلهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند وعائلاتهم وأصدقاؤهم في قاعدة جوية.

وروى أحد الرهائن السابقين نيكولا اينان أنه قام بمحاولة فرار فاشلة، وقال “إن الخطر الأكبر واجهته بعد ثلاثة أيام من خطفي لأنني هربت وقضيت الليل طليقا أتسكع في الريف السوري قبل أن يقبض عليّ الخاطفون مجددا”.

وتابع مراسل مجلة لو بوان “تنقلت بين عشرة مواقع احتجاز بالإجمال … وفي معظم الوقت كنت مع أشخاص آخرين ولا سيما بيار توريس الذي سرعان ما انضم إلي”، واصفا تجربته في الأسر بأنها “تسكع طويل من موقع احتجاز إلى آخر”.

وروى عن ساعاته الأخيرة في الأسر قائلا “لم تكن تقدم لنا تغذية جيدة بصورة عامة، وقد حضر حراس إلى زنزانتنا وقدموا لنا وجبة أسخى من العادة ثم سألونا إن كنا نرغب في المزيد، وهو ما لم يكن يحصل أبدا عادة”.

وتابع “عندها قلنا لأنفسنا (حصل شيء ما) .. والواقع أنه لم يتسن لنا أن نمس الطعام، إذ حضروا في اللحظة التالية وقالوا لنا هيا، سنذهب إلى الحدود”.

ولم تكشف السلطات الفرنسية عن الكثير من التفاصيل بشأن تحرير الصحفيين ولم تحدد الجهة التي خطفت الصحفيين، لكن وكالة دوجان التركية للأنباء ذكرت أن جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، نقلتهم مساء الجمعة إلى الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا حيث عثر عليهم جنود أتراك.

وقالت السلطات التركية إن الفرنسيين عرفوا عن أنفسهم بأنهم صحفيون، ثم نقلوا إلى مقر للشرطة في إقليم شانلي أورفا التركي وفحصهم أطباء.

وأفرج عن الرهائن الفرنسيين بعد إطلاق سراح عدة صحفيين أوروبيين كان يحتجزهم تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، أكثر المجموعت الإسلامية المقاتلة تطرفا في سوريا. لكن العديد من الصحفيين بمن فيهم الأميركيان اوستين تايس، الذي اختفى منذ أغسطس 2012، وجيمس فولي، الذي اختفى في نوفمبر 2012 والذي كان يتعامل مع فرانس برس، ما زالوا رهائن.

وكان فرنسوا هولاند أعلن بنفسه، نبأ إطلاق سراح الصحفيين الأربعة ادوار الياس وديدييه فرنسوا ونيكولا اينان وبيار توريس المحتجزين في سوريا منذ يونيو 2013. وقال إن الأربعة “بصحة جيدة رغم ظروف احتجازهم الأليمة”.

وخطف ديدييه فرنسوا مراسل إذاعة أوروبا 1 والمصور ادوار الياس بشمال حلب في السادس من يونيو 2013، بينما خطف نيكولا اينان مراسل مجلة لوبوان وبيار توريس المصور المستقل بعد أسبوعين في 22 يونيو في الرقة.

وتفيد عدة مصادر بأن الصحفيين الأربعة كانوا محتجزين معا، في المرحلة الأخيرة من احتجازهم، لدى الجهة الخاطفة نفسها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي كان في استقبال الصحفيين، إن فرنسا لم تدفع فدية، لكن سرية الإجراءات تمنعه من الإدلاء بالكثير من التفاصيل بشأن احتجازهم وإطلاق سراحهم.

وذكر أن 20 رهينة آخرين من دول أخرى مازالوا محتجزين في سوريا، لكن لا يوجد فرنسيون بينهم.

18